وجه الفرع المحلي للمرصد المغربي لحقوق الإنسان بأكادير مراسلة رسمية إلى رئيسة الحكومة المعينة من طرف جلالة الملك، بمقتضى الفصل 47 من الدستور، ضمنها تهنئة بمناسبة تعيينها، إلى جانب مجموعة من الملتمسات المرتبطة بتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى الوظيفة العمومية.
وأوضح المرصد، في مراسلته الصادرة بتاريخ 03 أكتوبر 2026 تحت رقم 310/م م/26، أن تعيين امرأة على رأس الحكومة يشكل محطة ذات دلالة مؤسساتية، ويعكس حضور المرأة المغربية في مواقع القرار، بما يفتح، وفق المراسلة، أفقاً لتعزيز مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص.
وفي هذا السياق، دعا المرصد رئيسة الحكومة، ضمن إعداد البرنامج الحكومي المقبل، إلى إيلاء عناية خاصة لعدد من الملفات المرتبطة بالولوج إلى الوظيفة العمومية، من خلال مراجعة بعض الشروط والآليات المعمول بها.
وطالب المرصد بمراجعة شرط تسقيف سن الولوج إلى مباريات قطاع التربية الوطنية، وفتح نقاش قانوني ومؤسساتي حول مدى ملاءمته مع مبدأي تكافؤ الفرص والاستحقاق لفائدة حاملي الشهادات والكفاءات.
كما دعا إلى إعادة النظر في آلية الانتقاء الأولي المعتمدة سابقاً لاجتياز مباريات التعليم، بما يتيح، بحسب المراسلة، للمترشحين المستوفين للشروط فرصاً متكافئة للتنافس على أساس الاستحقاق والكفاءة.
وفي قطاع العدالة، طالب المرصد بالرفع من عدد المناصب المخصصة للمساعدين الاجتماعيين داخل مرفق العدالة، بالنظر إلى طبيعة المهام المرتبطة بمواكبة المرتفقين والفئات التي تحتاج إلى الدعم الاجتماعي.
كما دعا إلى مراجعة شروط الولوج إلى مباريات المنتدبين القضائيين، وإعادة النظر في التخصصات المحددة في إعلانات وزارة العدل الأخيرة، بما يسمح لحاملي الإجازة في القانون باللغة العربية بالتنافس، وفق ما ورد في المراسلة، على قدم المساواة مع باقي المترشحين، مع مراعاة تنوع المسالك الجامعية المغربية.
وأكد رئيس الفرع المحلي للمرصد المغربي لحقوق الإنسان بأكادير، محمد فويح، أن هذه الملتمسات تستند إلى المبادئ الدستورية والناظمة للمرفق العمومي، ولا سيما المساواة والإنصاف والشفافية والاستحقاق.
واختتم المرصد مراسلته بالتعبير عن أمله في إدراج هذه القضايا ضمن أولويات الحكومة المقبلة، من خلال مراجعة وتدقيق النصوص والممارسات ذات الصلة، بما يعزز حق المواطنات والمواطنين في التنافس على أساس تكافؤ الفرص والاستحقاق والكفاءة في الولوج إلى الوظيفة العمومية.


Comments
0