في ظل التحولات العميقة التي تشهدها مدينة برشيد والإقليم على المستويين العمراني والاجتماعي، تبرز إشكالية أساسية تثير الكثير من الجدل داخل أوساط المهنيين والفاعلين المحليين.
ويتعلق الأمر بالمركب الحرفي السوق ، والذي بات يمثل نقطة سوداء في المشهد الحضري للمدينة، بالنظر إلى حجم المخاطر اليومية التي تتهدد حياة المرتفقين ، وسوء ظروف العمل التي يعاني منها العشرات التجار والحرفيين.
وأثيرت انتقادات واضحة للطريقة التي يتم بها تدبير هذا المركب الحرفي، الذي يشكل عصباً اقتصادياً حيوياً لا يقتصر فقط على مدينة برشيد، بل يتجاوزه ليغذي عدداً من مدن الجهة والمناطق المجاورة.
إن هذا المركب ليس مجرد فضاء تجاري وحرفي وصناعي ، بل هو مصدر رزق للعديد من الأسر، ومحرك للتنمية المحلية وداعم للاقتصاد المحلي والإقليمي ، ويوفر فرص عمل عديدة .لكن للأسف الشديد يعاني من مشاكل كبيرة، أبرزها هشاشة البنيات التحتية.
ويطالب حرفيو وتجار المركب الحرفي السوق المجلس الجماعي لبرشيد بوضع خطة واضحة لتأهيله، بتوفير بنية تحتية مؤهلة تراعي شروط السلامة والتنظيم، وتُسهم في تجويد الخدمات التجارية والصناعية، مع إعادة هيكلته، وتعبيد الطرقات وإصلاح الأرصفة، ومجاري مياه الصرف الصحي، والإنارة والنظافة.
كما يستوجب بوضع تصور أو برنامج عمل بإشراك التجار والحرفيين في إيجاد الحلول، بحكم أنهم أكثر التصاقا بواقعهم وهمومهم، وتظافر الجهود للإسهام بفعالية لتنظيم المرفق والرفع من مردوديته.


Comments
0