شهدت رحاب “مدرسة بلابل السلام” بالحي المحمدي بالدار البيضاء، مساء الجمعة 13 فبراير 2026، احتفالية ثقافية استثنائية نظمتها مؤسسة العيدي زيداني للثقافة والإبداع، خصصت لتوقيع وقراءة في كتاب “الحي المحمدي.. وجوه وأمكنة” للكاتب والإعلامي حسن نرايس. تميز الحفل بحضور وازن لنخبة من المثقفين والفنانين والفاعلين الجمعويين، في ليلة استحضرت فيها المنطقة أمجادها الإبداعية.

■ يوسف زيداني: وفاء للمسار واستمرار للرسالة
وفي تصريح رسمي مفعم بعبق الوفاء، أكد السيد يوسف زيداني، نائب رئيسة مؤسسة العيدي زيداني للثقافة والإبداع، أن هذا اللقاء ليس مجرد نشاط ثقافي، بل هو تجديد للعهد مع المبادئ التي أرساها مؤسس هذا الصرح. وصرح قائلاً:

“إن مؤسسة العيدي زيداني للثقافة والإبداع تسير اليوم بخطى ثابتة على نهج ومسار مبدعها الراحل الحاج العيدي زيداني، الذي كان مدرسة في العطاء ودعم المبادرات الهادفة. نحن ملتزمون بمواصلة رسالته في تنمية الحس الإبداعي والمساهمة الفعالة في خدمة المجتمع وتنمية الإنسان عبر بوابة الفكر والفن.”

وأضاف زيداني: “احتفاؤنا بمؤلف الأستاذ حسن نرايس هو جزء من هذا الإرث؛ فالحي المحمدي كان دائماً في قلب اهتمامات الوالد الراحل، ونحن اليوم نعتبر كتاب ‘وجوه وأمكنة’ وثيقة تاريخية وبطاقة هوية تعيد الاعتبار لذاكرة منطقة بصمت تاريخ المغرب الحديث.”

■ قراءات نقدية وسفر فني في رحاب “الغيوان”
عرف اللقاء جلسة نقدية رصينة بمشاركة الأساتذة أحمد طنيش ومبارك حسني، والزجالين المهدي عويدي وعبد الرحيم حيضرة، الذين قاربوا الكتاب من زوايا توثيقية ووجدانية تليق بقيمة الحي المحمدي. كما تخلل الحفل وصلات موسيقية راقية للفنان عبد الفتاح النكادي، الذي استرجع مع الحضور روح “ناس الغيوان” الخالدة، مما أضفى جوًا من الحنين والجمالية على الأمسية.

■ لحظة الوفاء والتكريم
اختتم الحفل بلحظة وفاء بامتياز، حيث تم تقديم شواهد تقديرية وتكريمات لعدد من الشخصيات والمساهمين في إنجاح هذا المحفل الثقافي، قبل أن يتوج اللقاء بفقرة توقيع الكتاب.
وخلص السيد يوسف زيداني في ختام تصريحه إلى أن: “نجاح هذا العرس الثقافي هو ثمرة للروح الجماعية التي تميز المؤسسة، وحافز لنا لنظل دائماً منارة للإشعاع الفكري، وفاءً لذكرى الراحل الحاج العيدي زيداني وتكريساً للدينامية الثقافية التي تستحقها مدينة الدار البيضاء.”


Comments
0