شهدت كلية العلوم والتكنولوجيا بسطات، يوم الاثنين 20 أبريل 2026، انطلاق فعاليات النسخة الأولى من مسابقة مهارات البريكس لتنمية المهارات والابتكار التكنولوجي، في أجواء تنظيمية متميزة عكست البعد الدولي لهذه التظاهرة، وأكدت أهمية الاستثمار في الرأسمال البشري لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.

واستُهل برنامج الافتتاح باستقبال رسمي للوفود المشاركة من أساتذة وخبراء وطلبة، أعقبه أداء النشيد الوطني المغربي. بعد ذلك، ألقى الدكتور عبد اللطيف مكرم، رئيس جامعة الحسن الأول بسطات، كلمة افتتاحية أكد فيها أن هذه التظاهرة تمثل رافعة أساسية لترسيخ ثقافة الابتكار داخل الجامعة، وتعزيز انفتاحها على محيطها الدولي، بما يسهم في تطوير البحث العلمي وتبادل الخبرات.

من جانبه، أبرز الدكتور عبد المجيد فرشي، عميد كلية العلوم والتكنولوجيا بسطات، أهمية احتضان المؤسسة لهذا الحدث الدولي، مشيرًا إلى أن الكلية تسعى إلى أن تكون فضاءً حاضنًا للإبداع التكنولوجي ومواكبة التحولات الرقمية من خلال تكوينات حديثة وشراكات متعددة.

كما أكدت سمية سملالي، رئيسة قسم التعاون الدولي، على دور التعاون الأكاديمي في دعم الابتكار، خاصة في إطار الشراكات بين أفريقيا والصين، معتبرة أن هذه المبادرات تفتح آفاقًا واعدة أمام الطلبة لتطوير مهاراتهم والانخراط في بيئة دولية متعددة الثقافات.

وفي السياق ذاته، شدد مالك كوشلف، المدير العام للتعاون الدولي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي بتونس، على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي وتبادل التجارب بين دول الجنوب، بما يخدم تطوير أنظمة التعليم والتكوين.

أما محمد وطني ومحمد السيد، مستشارا التعليم التقني بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي بمصر، فقد أبرزا أهمية التكامل بين التكوين الأكاديمي والتطبيقي، وضرورة مواكبة التحولات الرقمية عبر تحديث البرامج التعليمية.

من جهتها، نوهت ليو تشن يينغ، رئيسة الفريق الصيني العامل في مجال تنمية المهارات والابتكار التكنولوجي بمجلس أعمال البريكس، بعمق الشراكة بين الصين وأفريقيا، مؤكدة أن هذه المسابقة تجسد رؤية مشتركة لتطوير المهارات المستقبلية.

كما أبرز الدكتور عبد الله ساليفو، رئيس قطاع التعليم وأخصائي التعليم العالي والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمكتب اليونسكو للاتصال بالاتحاد الأفريقي واللجنة الاقتصادية لأفريقيا، أهمية إدماج الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة في منظومات التعليم لتعزيز تنافسية الشباب.

بدوره، أكد تشين لو، الأمين العام لرابطة الابتكار التعليمي الصينية-الأفريقية، أن هذه المبادرة تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون متعدد الأطراف، يسهم في خلق بيئة محفزة للابتكار وتبادل المعرفة.

وتتوزع المسابقة على محورين رئيسيين، يتعلق الأول بمسابقة الابتكار التكنولوجي، فيما يهم الثاني تحدي مهارات المستقبل، بمشاركة 248 فريقًا من عدة دول، من بينها 91 فريقًا من المغرب، إلى جانب حضور وازن لمؤسسات التكوين المهني.

تعكس الكلمات الرسمية التي ألقاها مختلف المسؤولين والأكاديميين خلال حفل الافتتاح إجماعًا دوليًا على أهمية الاستثمار في المهارات الرقمية والابتكار كمدخل أساسي للتنمية. كما تؤكد هذه التظاهرة أن التعاون بين الجامعات والمؤسسات الدولية يشكل ركيزة محورية لإعداد جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل، والمساهمة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا.


Comments
0