مع أشهر قليلة على الانتخابات التشريعية في 23 شتنبر ، فتحت الأحزاب سوق الانتقالات الزائفة للترشيحات ، كأنها بورصة لشراء نجوم الأعيان الانتخابيين.
داخل المقرات ، حروب كروية كوميدية : يتصارعون على التذكرة السحرية التي تحول السياسي إلى نجم برلماني ، خاصة مع اختلاط السياسة بالمال والأعمال.
لم يعد توزيع التزكيات إجراءً روتينيا ، بل إحماءً ساخرا يكشف وجه الفريق الحقيقي : هل يلتزمون بالديمقراطية و بقانون اللعبة أم يخدعون الجمهور ؟ هنا ينفصل اللاعبون الجادون عن المحتالين الذين يرون السياسة سُلماً للثراء السريع.
وحتى المواطن العادي ، الأمي الذي لا يقرأ جريدة ، يعرف هذه الحيلة ، كأنه يرى تسلّلاً قبل أن يرفع الحكم العلم.في غرفة ” الڤار “ ، يجلس اللاعبون الاحتياطيون الذين هم أقل ثقة من الرسميين ، ينتظرون فرصة قد لا تأتي إلا بمال أو معرفة أو وصاية.
يُباع مقعد برلماني في مزاد غير أخلاقي ، حيث يرتفع السعر لصالح الأغنياء والمقربين الذين يحسنون فن المراوغات ” خاوية في عامرة “لا للكفاءات الحقيقية .
الرهان ليس في الفائزين ، بل في الخدعة : إما استعادة ثقة الجماهير بلاعبين حقيقيين، أو زيادة العزوف كمشجعين يملّون من هذه المباريات المزيفة.
والأمي يقول: كنت عارف!التزكية شهادة كذب باسم حزب يدّعي الوطنية، لكنها محلات تذاكر موسمية تدر فلوساً طائلة، ثم تغلق كشركات خاصة.
صراعاتها مصالح رخيصة لا برامج ، والمواطن البسيط يضحك وهو يعرف الخدعة قبل السياسيين أنفسهم.لو التزم اللاعبون، أي المنتخبون، بمبدأ الجدية و الحكامة الذي أكد عليها صاحب الجلالة نصره الله في خطبه، لنتصرنا في كل المقابلات ، أو على الأقل نحصل في بعضها على التعادلات أي ضمان الكرامة الوطنية.
الأحزاب بحاجة إلى ثورة كروية عاجلة لتحويل التزكيات إلى لعب نظيف يعتمد الجدارة لا الحيل.
الثقة تنهار من الداخل و المواطن ينتظر الصافرة ليقول: أين ذهب صوتي؟ يا ليتني ما فعلت ، و رحم الله الاستاذ الحياني و كان سباقا لعصره حينما غنى لمن سأغني؟
اللهم بارك


Comments
0