تستعد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لعقد جمعها العام العادي وغير العادي يوم 5 يونيو 2026 بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة بمدينة سلا، في محطة تنظيمية بارزة يُنتظر أن ترسم ملامح المرحلة المقبلة لكرة القدم الوطنية.
ويأتي هذا الموعد في سياق اقتراب نهاية الولاية الثالثة لرئيس الجامعة فوزي لقجع، ما يمنح هذا الجمع أهمية خاصة تتجاوز الجوانب الإدارية والتقريرية المعتادة، ليطرح تساؤلات واسعة حول مستقبل قيادة الجامعة خلال السنوات المقبلة.ومن المرتقب أن يتضمن جدول الأعمال عرض الحصيلتين الرياضية والمالية، إلى جانب مناقشة أبرز المنجزات التي حققتها كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى المنتخبات الوطنية أو البنيات التحتية والتطوير التنظيمي.
كما يُنتظر أن يشكل هذا الجمع مناسبة للإعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، عبر فتح باب الترشيحات تمهيدًا لعقد الجمع العام الانتخابي الذي سيعرف انتخاب رئيس جديد ومكتب مديري يقود الجامعة خلال الولاية القادمة.ويُذكر أن فوزي لقجع يتولى رئاسة الجامعة منذ 13 أبريل 2014، قبل أن يتم تجديد الثقة فيه سنة 2018، ثم مواصلة مهامه خلال الولاية الحالية عقب التعديلات التي مست النظام الأساسي للجامعة سنة 2022.
ورغم تزايد النقاش حول مستقبله داخل الجامعة، لم يُعلن لقجع إلى حدود الساعة بشكل رسمي عن نيته الترشح لولاية جديدة، ما يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات، خاصة في ظل الجدل المرتبط بإمكانية إدخال تعديلات تنظيمية جديدة أو التوافق حول استمرار القيادة الحالية.ويرى متابعون للشأن الرياضي أن الحفاظ على الاستقرار داخل الجامعة قد يشكل عاملًا مهمًا في ظل الاستحقاقات الكبرى المقبلة، وفي مقدمتها التحضيرات المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030، الذي سيقام بشكل مشترك، ويتطلب جاهزية تنظيمية وتقنية عالية.
في المقابل، يعتبر آخرون أن المرحلة المقبلة قد تكون مناسبة لفتح المجال أمام كفاءات جديدة قادرة على ضخ دماء جديدة وتعزيز الحكامة والتدبير داخل المؤسسة الكروية.ويبقى الجمع العام المرتقب محطة مفصلية في مسار الكرة المغربية، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة من قرارات ومواقف رسمية قد تحدد مستقبل رئاسة الجامعة واتجاه المرحلة القادمة.


Comments
0