تثير بؤرة النفايات المتواجدة بالقرب من ” مدرسة بوشعيب الدكالي” و” مسجد الضحى ” و “حمام الضحى ” بسلا الجديدة استياءً واسعاً في صفوف الساكنة، بعدما أصبحت عنواناً للإهمال و مصدراً دائماً للتلوث البصري و البيئي. فتراكم الأزبال لساعات طويلة، إلى جانب الحاويات المتهالكة و المفتوحة، يؤدي إلى انبعاث روائح كريهة و انتشار الحشرات، في مشهد لا ينسجم مع حرمة مؤسسة تعليمية أو مسجد، و لا مع حق المواطنين في العيش داخل بيئة سليمة.
و لا يقتصر الإشكال على تدبير النفايات، بل يمتد إلى غياب التهيئة الضرورية للمحيط، حيث ما تزال الساحة المجاورة تغطيها الرمال، دون توفير ممر معبد بمحاذاة سور المدرسة يربط ” إقامة مروة” بالطريق المؤدية إلى المسجد. و مع حلول فصل الشتاء، تتحول هذه المساحة إلى أوحال تعرقل تنقل الساكنة و المصلين، في صورة تعكس ضعف العناية بالمجال العام.
إن الحفاظ على نظافة الأحياء السكنية و محيط المؤسسات التعليمية و دور العبادة ليس مجرد خدمة عمومية، بل هو التزام قانوني و أخلاقي يندرج ضمن حماية الصحة العامة و صون كرامة المواطن. لذلك، فإن هذا الوضع يستوجب تدخلاً عاجلاً و مسؤولاً من الجهات المختصة، من خلال الرفع المنتظم للنفايات، و تجديد الحاويات، و تهيئة الفضاء المحيط، و إنجاز ممر يضمن تنقلاً آمناً و لائقاً للساكنة.
إن سلا الجديدة تستحق فضاءات نظيفة، و مرافق عمومية تحترم الإنسان و البيئة. فالمدينة التي نطمح إليها تبدأ من معالجة مثل هذه الاختلالات اليومية، لأن كرامة المواطن لا تنفصل عن نظافة محيطه وجودة الخدمات المقدمة له.


Comments
0