مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي، بدأت تطرح بمدينة بوسكورة، وتحديداً بعدد من الأحياء التابعة للملحقة الإدارية رمل هلال، تساؤلات متزايدة من طرف مواطنين يقولون إنهم لم يتوصلوا بورقة الإشعار الخاصة بالعملية الانتخابية، الأمر الذي فتح باب التساؤل حول الأسباب الحقيقية وراء عدم توصلهم بهذه الوثيقة.
الموضوع، وإن كان قد يتعلق بحالات فردية أو بإكراهات مرتبطة بعملية التوزيع، فإنه يستحق توضيحاً من الجهات المختصة، خصوصاً في ظل قرب موعد الاقتراع، وحاجة الناخب إلى التأكد مسبقاً من وضعيته الانتخابية ومكان التصويت.
وهنا يبرز سؤال أساسي: كيف تتم عملية توزيع إشعارات الناخبين على أرض الواقع؟ ومن يتولى تتبعها ومراقبة مدى وصولها إلى المعنيين؟
كما يطرح مواطنون سؤالاً آخر حول الدور الذي يقوم به أعوان السلطة في هذه العملية، وما هي حدود اختصاصاتهم في مجال إشعار المواطنين وتتبع المعطيات المرتبطة بالعملية الانتخابية، وهل توجد آليات واضحة لتسجيل الحالات التي لم يتم فيها تسليم الإشعار، ومعرفة أسباب ذلك؟
ولا يتعلق الأمر فقط بورقة إشعار، وإنما بالتواصل مع الناخب وتمكينه من المعلومة الضرورية المرتبطة بمشاركته في الاستحقاق الانتخابي. لذلك، فإن أي حالة عدم توصل تستدعي، من باب المسؤولية الإدارية، معرفة الأسباب وتوضيح المساطر المتاحة أمام المواطن لتصحيح أو التأكد من وضعيته.
وتزداد أهمية هذه التساؤلات مع اقتراب يوم الاقتراع، حيث قد يجد بعض المواطنين أنفسهم أمام الحاجة إلى البحث عن معلومات تتعلق بمكتب التصويت أو الدائرة الانتخابية أو وضعيتهم ضمن اللوائح، خصوصاً بالنسبة لمن لم يتوصل بأي إشعار.
ومن هنا، فإن السؤال الذي يطرح نفسه أمام الجهات المختصة هو: هل تمت عملية توزيع الإشعارات وفق برنامج مضبوط يشمل جميع الأحياء المعنية؟ وهل توجد عملية تتبع ميداني للتأكد من وصولها إلى أصحابها؟ وفي حال عدم التوصل، ما هي الآلية التي يتم اعتمادها لمعالجة هذه الحالات؟
كما أن المواطنين من حقهم الحصول على توضيحات واضحة حول الإجراءات المعتمدة، بعيداً عن الإشاعات والتأويلات، حتى لا تتحول حالات عدم التوصل بالإشعار إلى مصدر للقلق أو سوء الفهم.
وفي هذا الإطار، يبقى دور أعوان السلطة محل تساؤل مشروع من زاوية الاختصاص والتتبع الإداري: ما الذي تقوم به مصالح السلطة المحلية لضمان حسن سير هذه العملية؟ وكيف يتم التعامل مع الحالات التي يتعذر فيها تسليم الإشعار؟ وهل يتم رفع تقارير أو معطيات بشأن المواطنين الذين لم يتوصلوا به؟
إن طرح هذه الأسئلة لا يعني توجيه الاتهام إلى أي جهة، وإنما يهدف إلى فتح نقاش مسؤول حول عملية تهم شريحة واسعة من المواطنين، خصوصاً أن المرحلة الانتخابية تتطلب أكبر قدر ممكن من الوضوح والتواصل والحياد.
وبينما ينتظر المواطنون توضيحات رسمية، يبقى الأهم هو ضمان حصول كل ناخب على المعلومة الضرورية التي تمكنه من ممارسة حقه الانتخابي في ظروف واضحة، مع توفير قنوات للتأكد من الوضعية الانتخابية ومكان التصويت قبل حلول يوم الاقتراع.
وفي الأخير، يبقى السؤال مفتوحاً أمام الجهات المختصة: لماذا لم يتوصل عدد من الناخبين بالإشعارات داخل بعض أحياء الملحقة الإدارية رمل هلال؟ وهل يتعلق الأمر بإشكال في عملية التوزيع، أم بأسباب تنظيمية أخرى؟ والأهم، من يتولى تتبع هذه العملية ميدانياً، وما الإجراءات المتخذة لمعالجة حالات عدم التوصل؟


Comments
0