بعد تصدر «البام» الانتخابات.. أسماء متعددة تتداول ورئاسة الحكومة تنتظر الحسم | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |متفرقات

بعد تصدر «البام» الانتخابات.. أسماء متعددة تتداول ورئاسة الحكومة تنتظر الحسم

IMG_8907

تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، انتقل النقاش السياسي من صناديق الاقتراع إلى سؤال أكثر حساسية:

من سيقود الحكومة المغربية المقبلة؟

فالحزب الذي تصدر الانتخابات حصل على 97 مقعداً من أصل 395، متقدماً على التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، والاستقلال بـ65 مقعداً، والعدالة والتنمية بـ54 مقعداً، ما جعل الأنظار تتجه مباشرة إلى قيادة «البام» لمعرفة الشخصية التي ستدخل مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة.

المنصوري.. الاسم الأكثر حضوراً

في مقدمة الأسماء المتداولة تبرز فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.

وكانت المنصوري قد تحدثت خلال الحملة الانتخابية عن إمكانية توليها رئاسة الحكومة، كما أكدت بعد ظهور نتائج الانتخابات أن قرار تعيين رئيس الحكومة يبقى من اختصاص الملك.

وتطرح بعض المصادر الحزبية والإعلامية اسم المنصوري باعتباره أحد أبرز السيناريوهات المطروحة، فيما ذهب مصدر حزبي نقلت عنه وسائل إعلام إلى ترجيح إمكانية اختيارها لرئاسة الحكومة المقبلة.

وفي حال تحقق هذا السيناريو، ستكون المنصوري أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المغرب، وهو ما يمنح احتمال تعيينها بعداً سياسياً ورمزياً كبيراً.

لقجع.. سيناريو آخر يدخل دائرة النقاش

في المقابل، يحضر اسم فوزي لقجع بقوة في النقاش الإعلامي والسياسي.

لقجع، الذي يشغل منصب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التحق رسمياً بحزب الأصالة والمعاصرة في يوليوز الماضي، وهو ما اعتبرته تقارير إعلامية إضافة نوعية إلى الحزب قبل الانتخابات.

ومنذ التحاقه بالحزب، ارتبط اسمه في بعض التقارير والقراءات الإعلامية باحتمال لعب دور أكبر في المرحلة السياسية المقبلة، وصولاً إلى طرح اسمه ضمن الشخصيات التي يمكن أن تدخل دائرة النقاش حول رئاسة الحكومة.

غير أن المعطى اللافت هنا أن لقجع نفسه سبق أن نفى، في مقابلة مع مجلة «جون أفريك»، أن يكون قد فكر في تولي رئاسة الحكومة، رغم تداول اسمه إعلامياً في هذا السياق.

وبالتالي، فإن سيناريو لقجع يبقى رواية متداولة إعلامياً أكثر منه قراراً معلناً أو ترشيحاً رسمياً.

بنسعيد.. الاسم الثالث

ولا يتوقف النقاش عند المنصوري ولقجع، إذ يبرز كذلك اسم محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة ووزير الشباب والثقافة والتواصل.

بنسعيد كان قد أعلن قبل الانتخابات أن طموح «البام» يتجاوز مجرد احتلال إحدى المراتب الأولى، وأن الحزب يريد تصدر الانتخابات وقيادة الحكومة المقبلة.

كما تحدث عن إمكانية تولي امرأة رئاسة الحكومة، دون أن يعني ذلك إعلاناً رسمياً عن اسم معين.

وتضع بعض التقارير الإعلامية بنسعيد إلى جانب المنصوري ولقجع ضمن الأسماء التي يدور حولها النقاش داخل الحزب وخارجه.

ماذا يقول الدستور؟

بعيداً عن كل التكهنات، يبقى هناك معطى دستوري واضح.

فالفصل 47 من الدستور ينص على أن الملك محمد السادس يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، بناءً على نتائجها.

وبذلك، فإن تصدر «البام» يجعله الحزب المعني بتشكيل الحكومة المقبلة، لكن ذلك لا يعني أن اسم رئيس الحكومة قد حُسم مسبقاً.

كما أن حصول الحزب على 97 مقعداً فقط من أصل 395 يعني أنه يحتاج إلى تحالفات مع أحزاب أخرى لتأمين الأغلبية البرلمانية، التي تتطلب 198 مقعداً على الأقل.

التحالفات قد تكون مفتاح المرحلة المقبلةوفي هذا السياق، قالت فاطمة الزهراء المنصوري إن حزبها لم يشرع بعد في حسم التحالفات، مؤكدة أن «البرامج ستكون الفيصل»، وأن «البام» لا يضع خطوطاً حمراء أمام الأحزاب.

وفي المقابل، أعلن عبد الإله بنكيران أن العدالة والتنمية لا يرى نفسه مشاركاً في حكومة يقودها الأصالة والمعاصرة، بينما ترك التجمع الوطني للأحرار قرار التحالفات لمؤسسات الحزب.

هذه المواقف تجعل مشاورات تشكيل الأغلبية المقبلة عاملاً أساسياً في تحديد شكل الحكومة، وتركيبتها، والشخصية التي ستقودها.

بين الروايات والقرار الرسمي

وبينما تتعدد الروايات حول المنصوري ولقجع وبنسعيد، لا يوجد إلى حدود الآن إعلان رسمي يحسم اسم رئيس الحكومة المقبلة.

لذلك، فإن الحديث عن «حكومة المنصوري» أو «حكومة لقجع» أو «حكومة بنسعيد» يبقى في خانة السيناريوهات والتحليلات المتداولة، إلى حين صدور القرار الرسمي.

ويبقى السؤال مفتوحاً:

هل يتجه الاختيار نحو فاطمة الزهراء المنصوري لتكون أول امرأة تترأس الحكومة المغربية، أم يبرز اسم فوزي لقجع في اللحظة الأخيرة، أم يكون لمحمد المهدي بنسعيد حضور في الحسابات النهائية؟

الإجابة ستأتي مع المشاورات المقبلة والقرار الرسمي، فيما بدأت بالفعل مرحلة جديدة عنوانها: من تصدر الانتخابات إلى من سيقود الحكومة؟

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث