المنصوري تعرض أمام البرلمان توجهات الحكومة لمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية في تدبير الشأن العام - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

المنصوري تعرض أمام البرلمان توجهات الحكومة لمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية في تدبير الشأن العام

نسخة من مع الحدث ma3alhadet

أعلنت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، خلال عرض البرنامج الحكومي أمام البرلمان، اليوم الاثنين، عن توجه الحكومة نحو تجريم الإثراء غير المشروع، وتعزيز الإجراءات القانونية المرتبطة بتضارب المصالح، في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية وتقوية الثقة في المؤسسات.

وتشمل التدابير التي عرضتها المنصوري تعزيز التصريح الإجباري بالممتلكات، وتجريم إفشاء المعلومات بهدف الحصول على امتيازات، إلى جانب تفعيل المقتضيات المرتبطة بتضارب المصالح، استنادًا إلى الفصل 36 من الدستور، الذي يؤطر القواعد ذات الصلة بمنع استغلال النفوذ والمواقع الانتخابية والمهام العمومية لتحقيق مصالح خاصة.

وأكدت رئيسة الحكومة أن استعادة ثقة المواطنين في المؤسسات تقتضي التصدي للفساد وتضارب المصالح، مشيرة إلى أن هذه المبادئ تشكل، بحسب تصريحها، جزءًا من مسار امتد على مدى 18 سنة.

ويضع هذا التوجه مسألة تخليق الحياة العامة ضمن الملفات المطروحة على أجندة الحكومة، في ظل النقاش المتواصل بشأن سبل حماية المال العام، وضمان نزاهة القرارات الإدارية، وتعزيز آليات المراقبة والمساءلة.

ويُعد تجريم الإثراء غير المشروع من القضايا التي تستدعي تحديدًا دقيقًا للمقتضيات القانونية المتعلقة بمصادر الممتلكات، وشروط إثبات المخالفات، والضمانات المرتبطة بحقوق المعنيين وقرينة البراءة. وتكتسي هذه الجوانب أهمية خاصة لضمان وضوح القواعد القانونية وتطبيقها على نحو منصف ومتساوٍ.

وفي ما يتعلق بتضارب المصالح، يبرز التحدي في وضع آليات عملية تضمن الفصل بين المصالح الشخصية والواجبات المرتبطة بالمسؤولية العمومية، وتحد من احتمالات توظيف المنصب أو النفوذ لتحقيق منافع خاصة. كما يتوقف دور التصريح الإجباري بالممتلكات على جودة آليات التحقق والمراقبة، ومدى تفعيل الإجراءات القانونية عند رصد مخالفات مثبتة.

وتندرج مسألة تجريم إفشاء المعلومات بهدف الحصول على امتيازات ضمن التوجه الرامي إلى حماية المعطيات المرتبطة بالوظائف والمسؤوليات العمومية، ومنع استغلالها لتحقيق مكاسب غير مستحقة، مع ضرورة تحديد نطاق التجريم وشروط تطبيقه بما يضمن وضوح الالتزامات القانونية.

ومن المرتقب أن تتوقف فعالية هذه التوجهات على طبيعة النصوص التشريعية والتنظيمية التي ستؤطرها، ومدى دقة مقتضياتها، والضمانات التي ستواكب تنفيذها، فضلًا عن قدرة المؤسسات الرقابية على الاضطلاع بمهامها باستقلالية وفعالية.

كما يظل التطبيق المتكافئ للقانون عنصرًا أساسيًا في تعزيز مصداقية جهود مكافحة الفساد، من خلال إخضاع المخالفات التي تثبت وفق المساطر القانونية المعتمدة للمساءلة، بعيدًا عن الانتقائية أو التمييز على أساس الموقع أو المسؤولية.

وتشكل التعهدات المعلنة أمام البرلمان مدخلًا لمواصلة النقاش بشأن إصلاح منظومة النزاهة والشفافية في تدبير الشأن العام. ويبقى تقييم نتائجها مرتبطًا بما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من إجراءات عملية وتشريعات واضحة، ومدى انعكاسها على حماية المال العام وتحسين أداء المؤسسات وتعزيز ثقة المواطنين في الإدارة والحياة العامة.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث