في إطار الدينامية الرامية إلى تعزيز حضور الشباب في الحياة الاجتماعية والثقافية، احتضن المركز الوطني للتخييم بأكلو، بإقليم تيزنيت، ملتقى الشباب «جيل الوحدة والبناء»، الذي نظمته جمعية التواصل للتنمية الاجتماعية، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والجامعة الوطنية للتخييم، وذلك بحضور المدير الإقليمي لمديرية تيزنيت.

ويأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق الاهتمام المتزايد بقضايا الشباب، وضرورة توفير فضاءات ملائمة للحوار والتواصل وتبادل التجارب والخبرات، بما يساهم في تطوير قدراتهم وتعزيز مشاركتهم في مختلف المبادرات الاجتماعية والتربوية والثقافية.
وشكل هذا الموعد مناسبة لفتح نقاش حول واقع الشباب وتطلعاتهم، والتحديات التي تواجههم، فضلاً عن إبراز أهمية العمل الجمعوي والتطوعي باعتباره رافعة أساسية لترسيخ قيم التضامن والتعاون والمواطنة.

كما أتاح الملتقى فرصة للتفاعل بين المشاركين وتقاسم التجارب الميدانية، والتفكير في آليات جديدة لتشجيع المبادرات الشبابية، وتعزيز روح الابتكار والمبادرة والمسؤولية لدى الأجيال الصاعدة.
وحظي هذا اللقاء بحضور المدير الإقليمي لمديرية تيزنيت، في محطة تعكس أهمية التواصل والتنسيق بين مختلف المتدخلين في مجال الشباب، والعمل على مواكبة المبادرات التي تستهدف هذه الفئة وتستجيب لانتظاراتها.
وتبرز الشراكة بين جمعية التواصل للتنمية الاجتماعية ووزارة الشباب والثقافة والتواصل والجامعة الوطنية للتخييم أهمية العمل المشترك في دعم البرامج الشبابية، وتوسيع مجالات المشاركة، وتوفير فرص للتكوين والتأطير وتبادل الخبرات.
ولم يعد الاهتمام بالشباب مقتصراً على تنظيم الأنشطة الترفيهية والثقافية، بل أصبح يستدعي الاستثمار في قدراتهم الفكرية والإبداعية، والاستماع إلى آرائهم وإشراكهم في صياغة المبادرات التي تهم حاضرهم ومستقبلهم.
كما يشكل المركز الوطني للتخييم بأكلو فضاءً ملائماً لاحتضان مثل هذه اللقاءات، لما توفره فضاءات التخييم من فرص للتواصل والتعارف والعمل الجماعي، وتعزيز روح الانضباط والتعاون بين المشاركين.
إن ملتقى الشباب «جيل الوحدة والبناء» بأكلو ليس مجرد موعد عابر، بل مناسبة لتجديد النقاش حول مكانة الشباب داخل المجتمع، والتأكيد على أن تمكين هذه الفئة يمر عبر الإنصات إليها، ودعم مبادراتها، وفتح آفاق أوسع أمام مشاركتها في التنمية الاجتماعية والثقافية.
ويبقى الرهان الحقيقي هو تحويل مخرجات مثل هذه اللقاءات إلى مبادرات عملية ومستدامة، تترجم تطلعات الشباب إلى فرص حقيقية للمشاركة والإبداع والعطاء، وتجعل من جيل الوحدة والبناء قوة فاعلة في خدمة المجتمع والمساهمة في صناعة المستقبل.


Comments
0