وجّه النائب البرلماني عمر أعنان عن المعارضة الاتحاديةسؤالاً كتابياً إلى عبد الوافي لفتيت حول الأوضاع الاجتماعية والمهنية التي يعيشها السائق المهني لسيارة الأجرة، داعياً إلى إصلاح شامل لمنظومة الاستغلال وتحسين جودة خدمات النقل الحضري، بما يضمن كرامة العاملين في القطاع ويواكب التحولات التي تعرفها المدن المغربية.
وأكد البرلماني عمر أعنان في سؤاله أن فئة السائقين المهنيين لسيارات الأجرة تعيش ظروفاً صعبة وهشة، رغم الدور الحيوي الذي تؤديه يومياً في خدمة المواطنين والزوار والسياح، باعتبارها جزءاً أساسياً من منظومة النقل العمومي وواجهة تعكس صورة المدن المغربية.
وأوضح أن أي حديث عن تحسين جودة خدمات سيارات الأجرة لا ينبغي أن يكون على حساب السائق المهني، بل يجب أن يرتبط أولاً بتحسين أوضاعه الاجتماعية والمهنية، وضمان حقوقه الأساسية، وتوفير شروط عمل تحفظ كرامته واستقراره.
وطالب السيد النائب عمر أعنان وزير الداخلية بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل إصلاح منظومة المأذونيات ورخص الاستغلال، بما يضمن مزيداً من الإنصاف والاستقرار القانوني لفائدة السائقين المهنيين.
كما دعا إلى تسوية الوضعية الاجتماعية لهذه الفئة، خاصة في ما يتعلق بالتغطية الصحية والحماية الاجتماعية ومعالجة إشكالية الديون المتراكمة، إلى جانب إطلاق برنامج وطني لتجديد أسطول سيارات الأجرة عبر اعتماد مركبات حديثة وآمنة ونظيفة وصديقة للبيئة.
وشدد السؤال البرلماني كذلك على ضرورة ربط تحسين جودة الخدمات بتحسين الوضعية المادية والاجتماعية للسائق المهني، حتى لا تتحول متطلبات الجودة والتحديث إلى عبء إضافي يثقل كاهل فئة تعاني أصلاً من الهشاشة.
وفي السياق ذاته، دعا البرلماني إلى إعداد رؤية وطنية متكاملة لتأهيل قطاع سيارات الأجرة، خصوصاً في أفق احتضان المغرب لتظاهرة FIFA World Cup 2030، بما يضمن تقديم صورة مشرفة عن المدن المغربية، ويعزز في الوقت نفسه كرامة السائق المهني وظروف اشتغاله.
واعتبر المصدر ذاته أن إصلاح قطاع سيارات الأجرة أصبح اليوم ضرورة اجتماعية واقتصادية وتنظيمية ملحّة، بالنظر إلى أهميته في منظومة النقل الحضري، ودوره في تحسين جودة الخدمات العمومية وتحقيق العدالة الاجتماعية لفائدة العاملين بالقطاع.


Comments
0