في أجواء وطنية مفعمة بروح الاعتزاز والانتماء، نظم المرصد الوطني للشباب الملكي عبر العالم، بتنسيق مع جمعية آباء وأمهات وأولياء تلاميذ مدرسة الشهيد إدريس الحريزي وجمعية آباء وأمهات وأولياء تلاميذ مدرسة التعاون بالحي الحسني، نشاطاً تربوياً وثقافياً احتفاءً بعيد الوحدة، تضمن ورشة فنية للرسم والإبداع لفائدة الأطفال، في مبادرة تروم ترسيخ قيم المواطنة وتعزيز الوعي الوطني لدى الأجيال الصاعدة.
واستُهل هذا النشاط بترديد النشيد الوطني المغربي، في لحظة رمزية جسدت مشاعر الاعتزاز بالوطن والتشبث بثوابته، قبل الانتقال إلى فقرات البرنامج التي جمعت بين التربية والثقافة والفن والإبداع.
وشكلت ورشة الرسم المحطة الأبرز ضمن هذا اللقاء، حيث أتيحت للأطفال فرصة التعبير عن حبهم للوطن من خلال لوحات فنية عكست مواهبهم وخيالهم الإبداعي، وحملت رسائل تعبر عن الوحدة والتلاحم والتضامن، في صورة فنية تعكس براءة الطفولة وعمق ارتباطها بالهوية الوطنية.
ولم تقتصر أهمية هذه المبادرة على الجانب الفني فقط، بل شكلت فضاءً تربوياً مفتوحاً أمام الأطفال لاكتشاف قدراتهم وصقل مواهبهم، وتشجيعهم على التعبير عن أفكارهم بحرية وإبداع، وسط أجواء من الفرح والتفاعل وروح المشاركة.
وتندرج هذه المبادرة في إطار الاهتمام الذي يوليه المرصد الوطني للشباب الملكي عبر العالم لقضايا الطفولة والشباب، من خلال تنظيم أنشطة هادفة تجمع بين التربية والثقافة والترفيه، وتسهم في تنمية شخصية الطفل وتعزيز قيم المواطنة والمسؤولية لديه.
كما تعكس هذه المبادرة أهمية التنسيق والتعاون بين المرصد والجمعيتين، في دعم الأنشطة التربوية والثقافية الموجهة للأطفال، وخلق فضاءات تتيح لهم إبراز طاقاتهم ومواهبهم، وتشجعهم على الانخراط في أنشطة إيجابية تسهم في بناء شخصيتهم وتنمية قدراتهم الإبداعية.
واختُتم هذا النشاط في أجواء مفعمة بالفرح والاعتزاز، حيث جرى توزيع شواهد تقديرية على الأطفال المشاركين، تقديراً لمساهماتهم وإبداعاتهم الفنية، وتحفيزاً لهم على مواصلة تنمية مواهبهم والمشاركة في مختلف الأنشطة الثقافية والتربوية.
وتبقى مثل هذه المبادرات رسالة واضحة مفادها أن الاهتمام بالطفولة ليس مجرد شعار، بل مسؤولية تتطلب العمل والمبادرة وتوفير فرص حقيقية أمام الأطفال للتعلم والإبداع. فالأطفال اليوم هم طاقات الغد، والاستثمار في مواهبهم وترسيخ حب الوطن في نفوسهم يشكلان خطوة أساسية نحو بناء مجتمع متماسك يؤمن بالإبداع والمشاركة والعطاء.


Comments
0