المغرب يستعد لانتخابات 23 شتنبر.. الرهان على المشاركة والثقة في المؤسسات | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

المغرب يستعد لانتخابات 23 شتنبر.. الرهان على المشاركة والثقة في المؤسسات

مع الحدث ma3alhadet

تتجه أنظار الرأي العام الوطني إلى الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالمغرب، المقرر إجراؤها يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، لانتخاب أعضاء مجلس النواب، في محطة سياسية تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطها بتدبير المرحلة المقبلة وتعزيز المشاركة المواطنة.

وتأتي هذه الانتخابات في سياق وطني تطبعه تحولات وتحديات اقتصادية واجتماعية متعددة، بما يجعلها مناسبة لتجديد النقاش العمومي حول عدد من القضايا التي تحظى باهتمام المواطنين، وفي مقدمتها التشغيل والصحة والتعليم والقدرة الشرائية والتنمية المحلية، فضلاً عن مواصلة الأوراش الكبرى التي تعرفها المملكة.

وفي إطار الاستعداد لهذا الاستحقاق، انطلقت الإجراءات التنظيمية المتعلقة بمراجعة اللوائح الانتخابية العامة، حيث حُددت فترة التسجيلات الجديدة ما بين 15 ماي و13 يونيو 2026، بالنسبة للمواطنين الذين تتوفر فيهم الشروط القانونية للتسجيل.

ومع اقتراب موعد الاقتراع، شرعت الأحزاب السياسية في ترتيب صفوفها والاستعداد لتقديم مرشحيها، وسط مؤشرات على منافسة يُنتظر أن تكون قوية في عدد من الدوائر الانتخابية، ولا سيما تلك التي تعرف تقارباً في موازين القوى بين مختلف الفاعلين السياسيين.

ولا تقتصر أهمية هذا الاستحقاق على الأحزاب والمرشحين، بل تتصل أساساً بالمواطن باعتباره صاحب القرار في اختيار ممثليه داخل المؤسسة التشريعية. وهو ما يجعل من المشاركة الواعية والاطلاع على البرامج الانتخابية ومقارنتها بمدى واقعية الوعود وقدرة أصحابها على تنفيذها، عناصر أساسية في تحديد الاختيار الانتخابي.

كما يظل احترام قواعد المنافسة الانتخابية والالتزام بضوابطها، إلى جانب تفادي الخطابات المضللة والممارسات غير المشروعة، من الركائز الضرورية لضمان عملية انتخابية نزيهة وشفافة، تعكس إرادة الناخبين وتحافظ على الثقة في المؤسسات.

وفي هذا السياق، يبرز رهان أساسي يتمثل في تحويل العملية الانتخابية من مجرد موعد سياسي دوري إلى محطة فعلية لتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات، وفتح المجال أمام كفاءات سياسية قادرة على الدفاع عن قضايا المواطنين والمساهمة في صياغة سياسات عمومية تستجيب للتحولات والحاجيات الاجتماعية والاقتصادية.

ومع اقتراب موعد 23 شتنبر 2026، يبقى صوت الناخب عنصراً حاسماً في تحديد ملامح المرحلة المقبلة، فيما تظل المشاركة المسؤولة والاختيار المبني على الوعي والبرامج، إلى جانب احترام قواعد المنافسة، من أبرز ركائز إنجاح الاستحقاق الانتخابي وتعزيز الثقة في المسار الديمقراطي.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث