وقّع بنك مصر بروتوكول تعاون مع مؤسسة مصر الخير لتوفير الدعم المالي اللازم لتشغيل 50 مدرسة مجتمعية موزعة على سبع محافظات هي: بني سويف، مطروح، المنيا، أسيوط، سوهاج، قنا، وأسوان، وذلك في إطار التزامه بمسؤوليته المجتمعية ودعمه لجهود الدولة في تطوير منظومة التعليم وبناء الإنسان.
ويهدف البروتوكول إلى توفير فرص تعليمية لأكثر من 1500 طالب وطالبة، تتراوح أعمارهم بين 6 وأكثر من 14 عامًا، في المناطق الحدودية والنائية والأكثر احتياجًا، بما يسهم في تعزيز إتاحة تعليم جيد داخل المجتمعات المحلية.
ويأتي هذا التعاون في سياق دعم استدامة المدارس المجتمعية وتمكينها من مواصلة أداء رسالتها التعليمية، عبر توفير بيئة تعليمية ملائمة للأطفال، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وفي مقدمتها الهدف الرابع المتعلق بضمان التعليم الجيد والشامل للجميع.
ويعكس البروتوكول كذلك أهمية الشراكة بين القطاع المصرفي ومؤسسات المجتمع المدني في تنفيذ مبادرات تنموية تسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز تكافؤ الفرص، وتوسيع نطاق الاستفادة من الخدمات التعليمية بالمناطق الأكثر احتياجًا.
وفي هذا السياق، أوضح البنك أن إجمالي مساهماته في مجال المسؤولية المجتمعية خلال عام 2025 بلغ نحو 1.5 مليار جنيه، خُصص منها ما يقارب 190 مليون جنيه لدعم قطاع التعليم، ليستفيد منها نحو 40 ألف طالب وباحث من خلال برامج ومبادرات تستهدف تطوير العملية التعليمية وربط مخرجاتها باحتياجات سوق العمل.
ومن أبرز هذه المبادرات مساهمة البنك في المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتميزين بالجامعات المصرية “منحة علماء المستقبل 7070”، التي تشمل الجامعات الأهلية البالغ عددها 32 جامعة، وتهدف إلى تقديم أكثر من 1300 منحة دراسية للطلاب المتفوقين.
كما دعم البنك عدداً من الجامعات الحكومية والخاصة عبر توفير نحو 100 منحة دراسية، شملت مؤسسات أكاديمية من بينها جامعة النيل الأهلية، وجامعة العلمين الدولية، وجامعة السويدي للتكنولوجيا، والجامعة المصرية اليابانية، إلى جانب مساهمته في دعم مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا والابتكار من خلال توفير منح تعليمية وتجهيز معامل بحثية متخصصة، تخدم قرابة ألفي طالب وباحث في مجالات الهندسة والذكاء الاصطناعي والميكاترونيكس، بما يعزز البحث العلمي والابتكار.
ويولي بنك مصر اهتمامًا خاصًا بالتعليم الفني والتكنولوجي، باعتباره أحد المحركات الأساسية لإعداد الكفاءات الوطنية وتلبية احتياجات سوق العمل. وفي هذا الإطار، يعد من أوائل البنوك التي دعمت مدارس التكنولوجيا التطبيقية، حيث ارتفع عدد المدارس التي يدعمها إلى ست مدارس متخصصة في مجالات الصناعات الدوائية، وسلامة وجودة الغذاء، ومواد البناء، وسلاسل الإمداد والتوريد، والصناعات الغذائية، في عدد من المحافظات، بما يسهم في تحسين جودة مخرجات التعليم الفني ومواءمتها مع متطلبات التنمية الصناعية.
كما شمل دعم البنك أكاديمية السويدي – بنك مصر الفنية بالعين السخنة، إلى جانب الإسهام في تشغيل مجمع مدارس اتحاد بنوك مصر بحلوان، الذي يستفيد منه نحو 2500 طالب وطالبة، في إطار الجهود الرامية إلى إعداد كوادر فنية مؤهلة وفق أحدث المعايير التعليمية والتدريبية.
وامتدت مساهمات البنك إلى دعم المؤسسات الأكاديمية العريقة، حيث ساهم في تطوير مكتبة كلية الحقوق بجامعة القاهرة بفرعيها في الجيزة والشيخ زايد، والتي تُعد من أبرز المكتبات القانونية في مصر، لما تضمه من آلاف المراجع والرسائل العلمية التي جرى جمعها على مدار أكثر من 150 عامًا. ويستفيد من خدماتها نحو 33 ألف طالب سنويًا في مرحلتي الليسانس والدراسات العليا، إضافة إلى احتوائها على نحو 19 ألف رسالة دكتوراه باللغتين العربية والإنجليزية، بما يعزز دورها في خدمة البحث العلمي والمجتمع الأكاديمي.


Comments
0