زيارة خاصة لنائبة رئيس الكنيست الإسرائيلي إلى المقابر اليهودية بالعرائش والقصر الكبير | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

زيارة خاصة لنائبة رئيس الكنيست الإسرائيلي إلى المقابر اليهودية بالعرائش والقصر الكبير

مع الحدث ma3alhadet

في إطار زيارة خاصة، قامت السيدة أوريت موشي، نائبة رئيس الكنيست الإسرائيلي، بزيارة عدد من المواقع والمقابر اليهودية بمدينة العرائش والقصر الكبير، وذلك للوقوف عن قرب على أشغال الإصلاح والترميم التي عرفتها هذه المواقع، تحت إشراف السلطات المحلية وبمواكبة من المرصد الوطني للشباب الملكي عبر العالم.

وشملت الزيارة مقبرتين يهوديتين بمدينة العرائش وسط المدينة، ومقبرة سيدي العربي بساحة التسامح بالعرائش، إضافة إلى مقبرة يهودية بمدينة القصر الكبير، وضريح يهودا الجبلي بالقصر الكبير.

وقد شكلت الزيارة مناسبة للاطلاع ميدانياً على مختلف مراحل الأشغال التي تم إنجازها، والوقوف على مستوى العناية التي حظيت بها هذه المواقع التاريخية، باعتبارها جزءاً من الذاكرة المحلية والتراث الذي ترك بصمته على تاريخ مدينتي العرائش والقصر الكبير.

وقد انتهت الأشغال التي كانت موضوع هذه الزيارة، في إطار من التنسيق والمواكبة، مع الحرص على احترام خصوصية هذه المواقع ومكانتها التاريخية، بما يساهم في الحفاظ عليها وصونها للأجيال المقبلة.

وتكتسي المقابر اليهودية بالمغرب أهمية خاصة، ليس فقط باعتبارها أماكن مرتبطة بالذاكرة الدينية، وإنما كذلك باعتبارها جزءاً من تاريخ المدن المغربية، وشاهداً على الحضور اليهودي الذي عاش لقرون إلى جانب مختلف مكونات المجتمع المغربي.

ومن هذا المنطلق، فإن عملية ترميم هذه المواقع والعناية بها تحمل أيضاً بعداً ثقافياً وحضارياً، لأنها تساهم في حماية الذاكرة الجماعية، والحفاظ على المعالم التي تؤرخ لفترات مختلفة من تاريخ المغرب.

وفي ختام الزيارة، تم توجيه الشكر والتقدير إلى السلطات المحلية على المجهودات المبذولة في مواكبة وإنجاح هذه الأشغال، وعلى الاهتمام الذي تم إيلاؤه لهذا الورش، بما يعكس أهمية التعاون المؤسساتي في الحفاظ على المواقع التاريخية.

كما تم التنويه بالدور الذي قام به المرصد الوطني للشباب الملكي عبر العالم، برئاسة السيدة ليلى خباز، من خلال مواكبته لهذا الورش والمساهمة في تتبع مراحل الإصلاح، إلى جانب حضوره في عدد من المبادرات ذات الطابع الاجتماعي والثقافي والإنساني.

وتأتي هذه المبادرة في سياق إبراز غنى التراث المغربي وتنوعه، والتأكيد على أن الذاكرة التاريخية لا ينبغي أن تكون محل نسيان، بل مسؤولية مشتركة تتطلب الحفاظ عليها وتوثيقها ونقلها إلى الأجيال القادمة.

كما أن العناية بالمقابر والمواقع التاريخية لا ترتبط فقط بإصلاح البنايات أو تنظيف الفضاءات، وإنما تتجاوز ذلك إلى احترام تاريخ المكان والإنسان، وصيانة الشواهد التي بقيت حاضرة عبر الزمن.

وقد شكلت مدينة العرائش، من خلال المواقع التي تمت زيارتها، نموذجاً لهذا التنوع التاريخي، خاصة مع وجود مقابر يهودية داخل المجال الحضري للمدينة، من بينها مقبرة سيدي العربي بساحة التسامح، وهو ما يمنح لهذه المواقع قيمة رمزية وتاريخية تستحق مزيداً من العناية.

كما شملت الزيارة مدينة القصر الكبير، حيث تم الوقوف على المقبرة اليهودية وضريح يهودا الجبلي، باعتبارهما من المواقع التي ترتبط بالذاكرة اليهودية بالمنطقة وتحتاج إلى استمرار العناية والصيانة.

وقد عبرت هذه الزيارة عن أهمية استمرار المبادرات التي تهدف إلى حماية التراث المشترك، وتعزيز ثقافة التسامح والتعايش والاحترام المتبادل، وهي قيم ارتبطت بتاريخ المغرب وتعايش مختلف مكوناته عبر أجيال متعاقبة.

ومن جانب آخر، فإن نجاح مثل هذه المبادرات يظل مرتبطاً باستمرار التنسيق بين السلطات المحلية والجهات المعنية والمجتمع المدني والهيئات التي تضع حماية الذاكرة والتراث ضمن أولوياتها.

وفي هذا الإطار، يبقى الدور الذي تقوم به فعاليات المجتمع المدني والهيئات المهتمة بالشأن الثقافي والتراثي مهماً في التعريف بهذه المواقع، والمساهمة في إبراز قيمتها التاريخية، مع ضرورة احترام المساطر القانونية والمؤسساتية المنظمة لهذا النوع من المبادرات.

وتؤكد هذه المناسبة أن المغرب يتوفر على رصيد تاريخي وثقافي غني، وأن الحفاظ على هذا الرصيد مسؤولية وطنية تتطلب تضافر جهود الجميع، خصوصاً في المدن التي احتضنت عبر تاريخها مكونات ثقافية ودينية متعددة.

وفي ختام هذه الزيارة، تم تجديد عبارات الشكر والتقدير لكل من ساهم في إنجاح هذا الورش، وفي مقدمتهم السلطات المحلية بمدينة العرائش والقصر الكبير، وكل المتدخلين الذين ساهموا في إنجاز الأشغال ومواكبتها.

كما تم توجيه الشكر إلى المرصد الوطني للشباب الملكي عبر العالم، برئاسة السيدة ليلى خباز، على مواكبته لهذا الورش واهتمامه بالحفاظ على الذاكرة التاريخية والتراثية.

وتبقى الرسالة الأهم من هذه المبادرة هي أن احترام التاريخ والحفاظ على الذاكرة المشتركة يساهمان في بناء جسور التواصل والتسامح والتعايش، ويؤكدان غنى النموذج المغربي القائم على احترام مختلف مكونات المجتمع وصيانة تراثه المتنوع.

وفي ختام هذه الزيارة، تم رفع الدعاء إلى الله عز وجل أن يحفظ صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وأن يديم على المملكة المغربية نعمة الأمن والاستقرار، وأن يحفظ وطننا العزيز ويزيده تقدماً وازدهاراً، في ظل القيادة الرشيدة لجلالته.

حفظ الله جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وأدام على المملكة المغربية نعمة الأمن والاستقرار، وحفظ الشعب المغربي بمختلف مكوناته، وجعل وطننا دائماً أرضاً للتعايش والتسامح والسلام.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث