مع اقتراب الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية، يدخل السباق الانتخابي بإقليم سطات مرحلته الحاسمة، حيث تتوقف الخطب واللقاءات، ويحين موعد الاقتراع يوم الأربعاء 23 شتنبر، في محطة يكون فيها القرار النهائي للناخبين عبر صناديق الاقتراع.

وفي قلب هذا المشهد، اختار عثمان بديل، وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة، رمز الجرار، أن يمنح حملته الانتخابية صورة مستوحاة من المجال الفلاحي الذي يطبع جزءاً كبيراً من إقليم سطات: الحرث، والأرض، والعمل، ثم الحصاد.
وبالنسبة إلى المرشح، لم يكن حضور الجرار مجرد رمز انتخابي، بل صورة أراد من خلالها تقديم حملته باعتبارها قائمة على العمل الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين.

وفي خطاباته خلال الحملة، يقول عثمان بديل إن المرحلة المقبلة ينبغي أن تكون مرحلة عمل وترافع من أجل الإقليم، مؤكداً أنه، في حال نيله ثقة المواطنين، سيواصل التواصل مع مختلف الدوائر والجماعات، والدفاع عن الملفات التي يعتبرها مرتبطة بالتنمية المحلية.
وتشكل عبارة “حرث الأرض في وقتها” إحدى الصور التي اختارها بديل لتلخيص الساعات الأخيرة من حملته؛ فالحملة، وفق هذا التصور، كانت مرحلة للتواصل وطرح الأفكار، فيما يبقى الحصاد الفعلي مرتبطاً بما ستفرزه صناديق الاقتراع.

ويضع المرشح أيضاً مسألة الترافع المؤسساتي ضمن خطابه، متحدثاً عن ضرورة متابعة ملفات الإقليم، وتتبع المشاريع، والمطالبة بتعزيز البنيات التحتية والخدمات، إلى جانب دعم فرص الاستثمار والشغل.
ومن بين الرسائل التي يكررها أمام المواطنين قوله: “لست برانياً، أنا منكم وإليكم”، مستحضراً مساره الدراسي بجامعة الحسن الأول، ومعتبراً أن ما حصّله من تكوين ومعرفة يمكن أن يشكل، وفق طرحه، رصيداً لخدمة المنطقة والترافع عن قضاياها.
ومع وصول الحملة إلى خط النهاية، تنتقل المسؤولية من المرشحين إلى الناخبين، إذ لا يمكن للرموز الانتخابية أو الشعارات وحدها أن تحدد مآل الاقتراع، بينما يبقى صندوق الاقتراع المجال الذي يترجم فيه المواطن قناعته إلى قرار.

وبين صورة الجرار الذي يشق الأرض، ورمزية الحرث الذي يسبق الحصاد، يقدم عثمان بديل حملته ورسائله كما يراها هو، فيما يبقى تقييمها للناخبين، كل واحد منهم وفق قناعته وانتظاراته من ممثليه خلال الولاية المقبلة.
وفي إقليم سطات، من ابن أحمد ومزاب إلى باقي الجماعات والدوائر، تبدو الساعات الأخيرة مختلفة عن بدايات الحملة؛ فالوقت لم يعد وقت تقديم وعود جديدة، بقدر ما أصبح موعداً للتأمل في ما قيل وما طُرح، وفي ما ينتظره المواطن من ممثليه خلال المرحلة المقبلة.
غدا، تنتهي الحملة وتبدأ لحظة الاختيار.
أما الحصاد، فلن يكون في الساحات ولا في صور الحملات، وإنما داخل صناديق الاقتراع، حيث يضع كل ناخب قراره بنفسه.
الجرار يحرث الأرض انتخابيا… أما الحصاد، فصندوق الاقتراع وحده من يحدد قيمة الزرع.


Comments
0