رغم الصعاب والإكراهات المرتبطة بالظروف الاجتماعية والاقتصادية، استطاعت تعاونية فرح أگدانة أن تفرض نفسها كنموذج مشرف للتعاونيات النسائية بإقليم سطات، وأن تبرهن على قدرة النساء القرويات على الإسهام الفعلي في تثمين المنتوج المحلي وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وتتخذ التعاونية مقرًا لها بـدوار أولاد سي الهواري، قيادة أمزورة، إقليم سطات، حيث لعب المكتب المسير دورًا محوريًا في تحقيق هذه الدينامية، تحت قيادة رئيسة التعاونية السيدة فاطنة الگرواوي، التي أبانت عن كفاءة عالية وحسٍّ تنظيمي مكن التعاونية من تحقيق إشعاع محلي متنامٍ.
وفي إطار انفتاحها على محيطها المؤسساتي، نجحت تعاونية فرح أگدانة في إبرام عدة شراكات، من بينها شراكات مع جمعية المنتدى للتنمية البشرية والأعمال الاجتماعية ووزارة الأسرة والتضامن، وهو ما ساهم في خلق زخم تنموي جديد على مستوى المنطقة.

وبفضل الدعم والتمويل المقدم من وزارة الأسرة والتضامن، استفادت التعاونية من مجموعة من الآلات والتجهيزات المخصصة لصناعة الحلويات ومختلف أنواع العجائن التقليدية، من بينها: الكسكس، البركوكش، الزميطة، البلبولة البلدية بالأعشاب، والبلبولة الطبيعية، وهي منتجات تعكس أصالة الموروث الغذائي المحلي وجودته.
ويأتي هذا التطور في إطار البرنامج السنوي الذي سطرته نساء التعاونية، والذي يهدف إلى تثمين المنتوج المحلي، وتحسين جودته، والرفع من قيمته التسويقية، من خلال مجهودات جبارة تبذلها النساء القرويات لإبراز إبداعهن ومهاراتهن في مجال الإنتاج التقليدي.

وفي هذا السياق، يبرز الدور الحيوي الذي تضطلع به التعاونيات النسائية النشيطة في تحقيق التنمية المحلية، الأمر الذي يستدعي مزيدًا من الاهتمام والمواكبة من طرف المصالح الخارجية، وعلى رأسها وزارة الفلاحة ووزارة الصناعة والتجارة، من أجل دعم هذه المبادرات الجادة وتمكينها من آليات التكوين والتأطير والتسويق المستدام.
وفي الختام، يبقى الشكر موصولًا لكافة نساء تعاونية فرح أگدانة على تفانيهن وعملهن الدؤوب، ولكل من ساهم من قريب أو بعيد في دعم هذا المشروع النسائي الرائد، الذي يشكل لبنة أساسية في مسار تمكين المرأة القروية وتعزيز التنمية المحلية بإقليم سطات.


Comments
0