في لفتة وفاء لمسيرة فنية وإنسانية خالدة، نظّمت مؤسسة عموري مبارك، بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لوفاة الفنان الأمازيغي الراحل التي تصادف 14 فبراير الجاري، حفلاً لتوزيع الهدايا على أزيد من 70 طفلاً بدوار مزغالة التابع لجماعة أيت مخلوف بإقليم تارودانت.

وشهدت المبادرة، التي استهدفت أطفالاً تتراوح أعمارهم بين سنتين و14 سنة، أجواءً إنسانية طبعت قيم التضامن والوفاء، بحضور عدد من الفنانين وأفراد عائلة الراحل وأصدقائه، وفي مقدمتهم شقيقته خدوج عموري، الذين حرصوا على مشاركة الأطفال لحظات الفرح وتقديم الدعم المعنوي لهم، في تجسيد حي لرسالة الراحل القائمة على المحبة والعطاء.
وفي تصريح للجريدة، أكد الفنان هشام ماسين، ابن أخت الراحل، أن هذه المبادرة تأتي وفاءً لروح الفنان عموري مبارك واستمراراً لقيمه الإنسانية التي آمن بها طوال مسيرته. وكشف ماسين أن المؤسسة تعتزم مواصلة تنظيم أنشطة اجتماعية وثقافية متنوعة، تستهدف بالأساس الأطفال والفئات الهشة، تخليداً لاسم فنان “أعطى الكثير للأغنية الأمازيغية وللوطن”.
كما تضمنت فعاليات إحياء الذكرى زيارة إلى قبر الراحل، حيث ترجم الحاضرون على روحه الطاهرة، مستحضرين مناقبه الإنسانية والفنية في لحظة وفاء مؤثرة، تؤكد أن “الفنان الحقيقي لا يغيب برحيله، بل يبقى حاضراً بأعماله وقيمه في وجدان الناس”.
يُشار إلى أن الفنان الراحل عموري مبارك يُعد أحد أبرز المجددين في الأغنية الأمازيغية العصرية، حيث استطاع منذ بداياته المزج بين الأصالة والحداثة، مقدمًا أعمالاً موسيقية راقية حافظت على الروح الأمازيغية الأصيلة وانفتحت في الوقت ذاته على التوزيع الموسيقي العالمي. وقد ترك الراحل، الذي غادر دنيانا في 14 فبراير 2015، بصمة فنية مميزة جعلته يحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور داخل المغرب وخارجه، بعد مسيرة حافلة بالإبداع والتجديد والتعاون مع كبار الشعراء والموسيقيين.


Comments
0