قلق متصاعد وسط أسر بوسكورة بسبب ذهاب التلاميذ إلى المدارس وعودتهم منها في ظل تنامي مظاهر الجريمة - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

قلق متصاعد وسط أسر بوسكورة بسبب ذهاب التلاميذ إلى المدارس وعودتهم منها في ظل تنامي مظاهر الجريمة

تصميم بدون عنوان

تعيش مدينة بوسكورة خلال الآونة الأخيرة حالة من القلق المتزايد في صفوف أولياء الأمور، نتيجة ما تصفه الساكنة بتراجع الإحساس بالأمن، خصوصاً خلال فترتي الصباح والمساء، اللتين تشهدان ذهاب التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية وعودتهم منها. هذا الوضع جعل الخوف يفرض نفسه على الحياة اليومية للأسر، في ظل الحديث المتكرر عن انتشار السرقات وتجارة المخدرات بمختلف أنواعها داخل عدد من الأحياء.

مع انطلاق اليوم الدراسي، يغادر التلاميذ منازلهم متجهين نحو مدارسهم، في وقت تعبر فيه أسرهم عن تخوف حقيقي من المخاطر التي قد تواجه أبناءها في الشوارع والأزقة. ويتكرر نفس الشعور مع حلول المساء، أثناء خروج التلاميذ من المؤسسات التعليمية، حيث تؤكد العديد من الأسر أن هذه الفترات أصبحت الأكثر إثارة للقلق، خاصة بالنسبة للتلاميذ الصغار

وتشير شكايات متداولة بين الساكنة إلى أن مظاهر السرقة أصبحت أكثر حضوراً في بعض الأحياء، إلى جانب تنامي الاتجار في المخدرات، وهو ما يساهم في تعميق الإحساس بعدم الأمان، ويجعل الأسر تعيش تحت ضغط نفسي دائم، خوفاً على سلامة أبنائها أثناء توجههم إلى الدراسة أو عودتهم إلى منازلهم

وفي هذا السياق، تطالب الساكنة بتكثيف الحملات الأمنية أمام المؤسسات التعليمية، وخلال الفترات التي تشهد خروج ودخول التلاميذ، مع تعزيز المراقبة بالأحياء القريبة من جل المدارس، بهدف ردع كل الممارسات التي من شأنها تهديد سلامة التلاميذ وزعزعة الطمأنينة العامة

كما يرى عدد من السكان أن تفشي هذه الظواهر الإجرامية لا يهدد فقط سلامة التلاميذ، بل ينعكس سلباً على الاستقرار الاجتماعي للمدينة ككل، مطالبين بتدخلات أكثر فعالية وحضوراً دائماً يعيد الثقة ويحد من تنامي هذه السلوكيات

وفي ظل هذا الوضع، يتجدد مطلب ساكنة بوسكورة بضرورة تعزيز المنظومة الأمنية بالمدينة، وفتح نقاش جاد حول ولوج جهاز الأمن الوطني، باعتبار أن التحولات الديمغرافية والعمرانية التي تعرفها المدينة تفرض مواكبة أمنية تتناسب مع حجم التحديات المطروحة

ويرى فاعلون جمعويون أن تعزيز الأمن ينبغي أن يواكبه عمل وقائي وتربوي، يركز على حماية محيط المؤسسات التعليمية، وتحسيس التلاميذ، والحد من انتشار الظواهر التي تمس بالإحساس بالأمان داخل الفضاءات العمومية

إن القلق الذي أصبح يرافق أولياء الأمور ببوسكورة خلال ذهاب أبنائهم إلى المدارس صباحاً وعودتهم منها في المساء، يعكس وضعاً يستدعي تفاعلاً عاجلاً ومسؤولاً من الجهات المعنية. فتأمين محيط المؤسسات التعليمية وتعزيز الحضور الأمني بالأحياء المجاورة يظلان من المطالب الأساسية لضمان حق التلاميذ في بيئة تعليمية آمنة

وإلى أن يتم اتخاذ إجراءات ملموسة، ستظل أسر بوسكورة تعيش على وقع التخوف، في انتظار حلول عملية تعيد الطمأنينة، وتؤكد أن أمن التلاميذ يظل أولوية لا تقبل التأجيل

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث