من دائرة الموت إلى رئاسة الحكومة.. ثلاثي البام يشعل المحيط ومراكش تحسم المعادلة | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

من دائرة الموت إلى رئاسة الحكومة.. ثلاثي البام يشعل المحيط ومراكش تحسم المعادلة

مع الحدث ma3alhadet

المعركة الحقيقية لم تكن في مراكش هذه المرة، بل في قلب العاصمة. دائرة الرباط المحيط، التي يسميها السياسيون “دائرة الموت” لقوة الأسماء المتنافسة فيها، كانت هي الاختبار الحاسم لحزب الأصالة والمعاصرة في تشريعيات 23 شتنبر 2026.

في هذه الدائرة التي تضم أطر الرباط وموظفيها وطبقتها الوسطى، دفع البام بوزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد. وجه شاب راكم حضورا حكوميا قويا، وكان عليه أن يواجه أسماء ثقيلة: مصطفى الخلفي وزير الاتصال السابق عن العدالة والتنمية، وعبد الكريم بنعتيق عن الاتحاد الاشتراكي، وطه الجماني عن الأحرار، وعبد الإله الإدريسي البوزيدي عن الاستقلال.

النتيجة جاءت لصالح بنسعيد. فاز بمقعد المحيط وحافظ على معقله الذي ظفر به في 2021، ليؤكد أنه ليس مجرد وزير، بل منتخب قوي في أصعب دائرة في المغرب. هذا الفوز هو ما جعله يدخل مباشرة بورصة المرشحين لرئاسة الحكومة.

الاسم الثاني في البورصة هو فاطمة الزهراء المنصوري. المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للحزب، عمدة مراكش، ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير. المنصوري قادت لائحة المدينة – سيدي يوسف بنعلي واكتسحتها بـ 12.596 صوتا، وضمنها مقعدا برلمانيا عن مراكش، المدينة التي تعتبرها معقلها السياسي.

المنصوري اليوم أمام فرصة تاريخية. في حال كلفها جلالة الملك، ستصبح أول امرأة ترأس الحكومة في المغرب وثاني امرأة في العالم العربي بعد نجلاء بودن في تونس. وعندما سئلت عن التنافس مع فوزي لقجع، ردت بحزم في ندوة صحفية الخميس بالرباط: “الحديث عن صراع بيني وبين لقجع أصبح موضوع مزاح داخل الحزب. علاقتنا تكامل وليست تنافسا. الحزب لا يستقطب شخصية ثم يحولها لمنافس”.

أما الاسم الثالث، فهو المفاجأة التي قلبت موازين 2026. فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، الرجل الذي ارتبط اسمه بإنجاز نصف نهائي مونديال 2022 وبالاستثمار في بنية مونديال 2030. التحق بالبام قبل أسابيع قليلة من التصويت، ورغم أنه نفى في حوار مع “جون أفريك” أن يكون يفكر في رئاسة الحكومة، إلا أن اسمه بقي الأقوى في التكهنات.

اليوم البام يتصدر بـ 97 مقعدا، لكنه لا يملك الأغلبية المطلقة (198 مقعدا). يحتاج لتحالف جديد. والمنصوري تقول: “لا نضع خطوطا حمراء. طوينا الصفحة مع الأحرار. مستعدون للعمل مع أي حزب”.

المحيط أعطى لبنسعيد الشرعية الانتخابية، مراكش أعطت للمنصوري الشرعية الشعبية، وكرة القدم والمالية أعطت للقجع شرعية الإنجاز. والفصل 47 من الدستور واضح: الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب المتصدر، ولا يشترط أن يكون الأمين العام.

السؤال الذي تطرحه مراكش والرباط معا الليلة: هل تختار المملكة أول رئيسة حكومة امرأة، أم مهندس المونديال، أم جيل الشباب الذي فاز في دائرة الموت؟

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث