تشهد منطقة الرحمة 1 التابعة لجماعة دار بوعزة وضعاً مقلقاً يطرح أكثر من علامة استفهام حول احترام القانون وتطبيقه على الجميع دون استثناء، بعدما أقدمت إحدى الشركات على احتلال الرصيف العمومي المخصص للراجلين، في خرق واضح للقوانين الجاري بها العمل.
هذا الاحتلال غير القانوني أجبر الساكنة، نساءً ورجالاً وأطفالاً، على النزول إلى قارعة الطريق وسط حركة السير، مما يشكل خطراً حقيقياً على سلامتهم الجسدية، ويحوّل الرصيف من فضاء للحماية إلى مصدر تهديد يومي.
وحسب معاينات ميدانية وتصريحات متطابقة لعدد من المواطنين، فإن هذا الوضع مستمر منذ مدة دون أي تدخل يُذكر من طرف الجهات المعنية، رغم الشكايات المتكررة والاستياء الكبير في صفوف الساكنة، التي تعتبر ما يجري استخفافاً بحقوقها وبسلامتها.
ويتساءل متتبعون للشأن المحلي بالمنطقة:
هل أصبحت بعض الشركات فوق القانون؟
وأين دور السلطات المحلية و المراقبة في حماية الملك العمومي وضمان حق الراجلين في التنقل الآمن؟
فالملك العمومي، بحسب القوانين التنظيمية، لا يمكن استغلاله أو احتلاله إلا وفق مساطر قانونية صارمة وتراخيص محددة، وهو ما لا يبدو متوفراً في هذه الحالة، الأمر الذي يضع المسؤولية كاملة على عاتق السلطات المحلية المكلفة بالمراقبة والزجر.
إن استمرار هذا الوضع دون تدخل حازم من شأنه أن يفتح الباب أمام الفوضى ويكرّس منطق “اللي عندو النفوذ يدير اللي بغا”، وهو ما يتنافى مع دولة القانون والمؤسسات التي ينشدها المواطنون.
وأمام هذا المشهد، تطالب ساكنة الرحمة، مقابل مركز الطب الشرعي الرحمة بـتدخل عاجل للسلطات المحلية من أجل:
تحرير الملك العمومي
إعادة الرصيف إلى وظيفته الأصلية
تطبيق القانون على الجميع دون تمييز
حماية سلامة المواطنين قبل وقوع ما لا تُحمد عقباه
فهل تتحرك الجهات المسؤولة قبل تسجيل حادثة جديدة؟ أم أن الصمت سيبقى هو الجواب الوحيد على خرق واضح لا يحتاج إلى لجان ولا تقارير، بل فقط إلى تطبيق القانون.


Comments
0