إدانة صارخة للمهزلة التحكيمية والانضباطية للكاف والاستهداف الممنهج للريادة المغربية - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

إدانة صارخة للمهزلة التحكيمية والانضباطية للكاف والاستهداف الممنهج للريادة المغربية

1000455861

يتابع الشارع الرياضي المغربي، ومعه كل الغيورين على قيم العدالة والروح الرياضية في المعمورة، ببالغ الاستنكار والذهول، سلسلة الأحداث المأساوية والقرارات الجائرة التي طالت المنتخب الوطني المغربي خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا. إن ما حدث في هذه النسخة يتجاوز كونه مجرد تعثر رياضي أو أخطاء تقديرية، بل هو “جريمة كروية” متكاملة الأركان، دُبرت بليل في دهاليز الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف) لضرب النموذج المغربي المتألق وكسر شوكة نجاحاته التي أصبحت تؤرق مضاجع الفاشلين.
لقد سخرت المملكة المغربية، تحت قيادة رشيدة ورؤية طموحة، كل إمكانياتها اللوجستية والمالية والبشرية لتقديم نسخة استثنائية من هذه البطولة، نسخة بشهادة الفيفا والمراقبين الدوليين، تُعد الأفضل والأرقى في تاريخ القارة من حيث جودة الملاعب، النقل التلفزيوني، وحسن الوفادة. وبدلاً من أن يكون هذا التميز فخراً لإفريقيا ومبعثاً لتكريم الدولة المنظمة، وجد المغرب نفسه ضحية لسلوكيات “جحود” مقيتة وسيناريو خبيث بدأ بظلم تحكيمي فج وصارخ داخل رقعة الميدان؛ حيث سُلب اللقب من بين أيدي “أسود الأطلس” بقرارات تحكيمية تفتقر لأدنى معايير النزاهة، وحرمت المنتخب من ضربات جزاء واضحة وأهداف شرعية، في إشارة واضحة لنية مبيتة لحرمان المغرب من اعتلاء منصة التتويج التي استحقها بجدارة وعرق لاعبيه.
ولم تقف الفضيحة عند حدود صافرة الحكم المرتعشة، بل امتدت لتشمل مشاهد “همجية” وعدوانية لا تمت للرياضة ولا للتحضر بصلة من طرف الجانب السوداني، الذي استغل حالة التسيب التنظيمي والحماية الممنوحة له من كواليس “الكاف” ليبث سموم الكراهية والاعتداءات الجسدية واللفظية ضد عناصر المنتخب المغربي. إن هذا الهجوم الممنهج الذي طال المغرب من جهات متعددة داخل القارة يثبت أن النجاح المغربي أصبح “تُهمة” يُعاقب عليها، وأن هناك لوبيات داخل المنظومة الكروية الإفريقية باتت تقتات على الفوضى وترفض أي نموذج يسعى للاحترافية والسمو بالكرة القارية.
لكن الصدمة الكبرى والطعنة الغادرة التي سيسجلها التاريخ بمداد من الخزي، تمثلت في القرارات الانضباطية الصادرة عن “الكاف” مؤخراً، والتي مارست أبشع أنواع سياسة “قلب الحقائق”؛ حيث تحول المغرب بقدرة قادر من “مظلوم مكلوم” سُرق حلمه جهاراً نهاراً، إلى “ظالم” تُفرض عليه العقوبات القاسية. إن إيقاف أعمدة المنتخب المغربي لمدد طويلة وفرض غرامات مالية باهظة وخيالية، ليس إلا محاولة بائسة لذر الرماد في العيون، ومساواة الضحية بالجلاد في سابقة لم تشهدها قوانين كرة القدم من قبل. إن “الكاف” بهذه القرارات الكيدية لا تعاقب المغرب فحسب، بل تشرعن البلطجة الكروية وتوجه رسالة لبقية المنتخبات بأن الفوضى والاعتداء هما السبيل الوحيد للإفلات من العقاب ونيل المكاسب.
بناءً على كل ما تقدم، فإن هذه الأحداث تضع الكرة المغربية والمؤسسات الوصية أمام منعطف تاريخي لا يقبل لغة المهادنة. إن الاستمرار في ضخ الاستثمارات المليارية وبناء الملاعب العالمية لخدمة قارة تقابل الجميل بالنكير، وتشرعن الظلم عبر مؤسساتها الكروية، بات أمراً يستوجب مراجعة جذرية وشاملة. لقد حان الوقت للمغرب أن يعيد ترتيب أولوياته، بل إن خيار “الانسحاب” من تنظيم المسابقات القارية أو تعليق المشاركة فيها لم يعد مجرد فكرة، بل أصبح واجباً وطنياً لحماية كرامة الرياضي المغربي من عبث العابثين في “الكاف”.
إننا نعلنها للعالم أجمع: المغرب أكبر من مؤامرات الدقائق الأخيرة، وأسمى من قرارات لجان لا تفرق بين المعتدي والمعتدى عليه. إن كرامة المملكة المغربية وسيادتها الرياضية خط أحمر، ولن يقبل الشعب المغربي بأن تكون بلاده “بقرة حلوباً” لمنظومة فاسدة تكافئ الهمجية وتقتل طموح المجتهدين. فليتحمل الجميع مسؤولياته أمام هذا العار الكروي الذي سيبقى وصمة خزي في جبين الكونفدرالية الإفريقية إلى الأبد.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث