يلجأ أغلب سكان نصف الكرة الشمالي إلى تخزين البطاطا، ما يؤدي إلى ظهور براعم عليها، أو يتحول بعضها إلى اللون الأخضر، ويقوم الكثير بتقشيرها وطهيها مباشرة، إلا أن خبراء سلامة الأغذية يحذرون أن البطاطس المنبتة أو الخضراء قد تحتوي على مستويات مرتفعة من السولانين والشاكونين، وهما سموم طبيعية لا يقضي عليها الطهي، وتشكل خطراً على الصحة.
البطاطس لا تحتاج إلى التعفن لتصبح غير صالحة للأكل، فقد تبدو متماسكة وسليمة ظاهرياً، بينما تخفي في طياتها مستويات من السموم الطبيعية تتجاوز الحدود الدولية، ومعظم المطابخ المنزلية لا تملك وسيلة موثوقة للكشف عنها وراء هذا الخطر مجموعة من المركبات الكيميائية التي لم يسمع بها معظم المستهلكين، لكنها كانت جزءاً من بيولوجيا البطاطس لآلاف السنين.
في جميع العائلة الباذنجية والتي من ضمنها البطاطا، توجد سموم طبيعية مثل السولانين والشاكونين وهما جليكوألكالويدات، ما أنها توجد في البطاطا السليمة، لكن بكميات ضئيلة لا تشكل أي خطر على الإنسان، لكن في ظل ظروف معينة، مثل التعرض للضوء أو الكدمات أو الحرارة أو التقدم في العمر، ترتفع تركيزاتها بشكل كبير لا تُقلل طرق الطهي التقليدية، كالسلق والقلي والخبز، من محتوى الجليكوالكالويدات، إذ تبقى هذه المركبات مستقرة كيميائياً عند تعرضها للحرارة، قد يُساعد التقشير على تقليل التعرض لها، ولكن فقط عندما تكون البطاطا متماسكة وخالية من أي اخضرار داخلي.
إن البراعم والقشرة الخضراء ليست مجرد عيوب سطحية، بل تشير إلى تغير التركيب الكيميائي الداخلي للبطاطا استجابةً للتقدم في العمر أو الإجهاد البيئي، هذه التغيرات بمثابة تحذيرات مرئية على تراكم الجليكوالكالويدات .


Comments
0