إبن أحمد
في مشهد رسمي يطبعه البعد المؤسساتي والدلالات الرمزية العميقة، شهدت مدينة ابن أحمد حفل تدشين محكمة الأسرة، في خطوة تعزز البنية القضائية وتقرب خدمات العدالة من المواطنين.
وقد تشرف نائب رئيس مجلس النواب السيد محمد غياث بحضور هذا الحدث الهام الذي أشرف عليه وزير العدل السيد عبد اللطيف وهبي، إلى جانب كل من السيد محمد عبد النباوي رئيس السلطة القضائية، والسيد الحسن الداكي رئيس النيابة العامة، إضافة إلى عامل الإقليم، وبمشاركة وازنة لفعاليات سياسية ومدنية ومنتخبين وممثلي هيئات المجتمع المدني.
ويأتي إحداث محكمة الأسرة بابن أحمد في سياق الدينامية الإصلاحية التي يعرفها قطاع العدالة، الرامية إلى تحديث المرافق القضائية وتعزيز نجاعتها، بما يضمن سرعة البت في القضايا المرتبطة بالأسرة، ويصون كرامة المتقاضين، خاصة النساء والأطفال، في إطار من القرب والإنصاف.
ويمثل هذا المشروع القضائي لبنة جديدة في مسار تقريب العدالة من المواطن، وتكريس مبدأ العدالة المجالية، عبر تمكين ساكنة المدينة والمناطق المجاورة من الولوج إلى خدمات قضائية متخصصة دون تكبد عناء التنقل إلى مدن أخرى.
كما تعكس هذه الخطوة التفاتة مؤسساتية مستحقة لمدينة ابن أحمد، التي ظلت لسنوات في حاجة إلى مزيد من العناية والاهتمام، بما يواكب تطلعات ساكنتها المشروعة في التنمية والخدمات العمومية ذات الجودة.
ويرى متتبعون أن تدشين محكمة الأسرة يشكل محطة مفصلية في تعزيز البنيات التحتية القضائية بالإقليم، ويؤشر على إرادة حقيقية لترسيخ دولة الحق والقانون، من خلال تحديث المرافق العمومية وتجويد أدائها، بما يعزز الثقة في مؤسسة القضاء ويكرس الأمن القضائي.
إنها خطوة تحمل في طياتها أبعادًا تنموية واجتماعية، وتؤكد أن الاستثمار في العدالة هو استثمار في الاستقرار المجتمعي، وفي صون الحقوق والحريات، بما يخدم مسار الإصلاح الشامل الذي تشهده المملكة.


Comments
0