نظمت تنسيقية المتصرفين التربويين بجهة مراكش-آسفي، يوم الخميس 5 مارس 2026، وقفة احتجاجية أمام مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش-آسفي، وذلك استجابة لبيان المجلس الوطني الصادر بتاريخ 19 فبراير 2026، والذي دعا إلى خوض أشكال احتجاجية للدفاع عن مطالب هذه الفئة المهنية داخل المنظومة التربوية.
وشهدت الوقفة مشاركة ما يقارب 400 متصرف تربوي قدموا من مختلف المديريات الإقليمية التابعة للجهة، حيث رفع المحتجون شعارات تطالب وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بفتح حوار جدي ومسؤول مع ممثليهم، وتمكين المتصرف التربوي من المكانة الاعتبارية والمهنية التي تواكب حجم الأدوار والمهام التي يضطلع بها في تدبير المؤسسات التعليمية.
وفي تصريح بالمناسبة، أوضح الكاتب الجهوي للتنسيقية أن هذا التصعيد يأتي نتيجة ما وصفه بـاستنزاف أطر الإدارة التربوية من خلال تكليفهم بمهام خارج اختصاصاتهم القانونية، فضلاً عن فرض أنماط تدبير مالي وإداري للمؤسسات التعليمية عبر ما اعتبره “جمعيات صورية”، إلى جانب استمرار الضغوط والتعسفات التي يقول المتصرفون التربويون إنهم يتعرضون لها أثناء مزاولة مهامهم.
وانتقد المصدر ذاته ما اعتبره إغلاقاً لباب الحوار من طرف الوزارة الوصية و”تمييعاً” لملف المتصرفين التربويين عبر جولات حوارية غير منتجة، فضلاً عن تسريبات وصفها بغير المسؤولة بخصوص مآل الملف. كما حذر من إصدار أي مرسوم أو قرار يهم هذه الفئة دون إشراك ممثليها، مجدداً تشبث التنسيقية بملفها المطلبي إلى حين تحقيق مطالبه.
وفي السياق نفسه، نبهت التنسيقية إلى ضرورة احترام الحريات النقابية، محذرة بعض المسؤولين الجهويين والإقليميين من أي تضييق محتمل، ومؤكدة أنها ستواجه ذلك برد ميداني حازم. كما أعلنت تضامنها مع عدد من المتصرفين التربويين الذين قالت إنهم يتعرضون للظلم والحيف في عدد من المدن والأقاليم، من بينها تطوان والناظور وإقليم الحوز ومراكش.
وتأتي هذه الوقفة في إطار برنامج احتجاجي وطني تخوضه التنسيقيات الجهوية للمتصرفين التربويين بعدد من الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين عبر مختلف جهات المملكة، في خطوة تصعيدية تروم الضغط من أجل فتح حوار جاد ومسؤول والاستجابة لمطالب هذه الفئة.


Comments
0