في الوقت الذي يعيش فيه الشارع المغربي على إيقاع منافسات كأس العالم 2026 المقامة بالولايات المتحدة الأمريكية، ويحتفي بالمسار التاريخي الذي يحققه المنتخب الوطني، يتزايد في المقابل الحديث عن مستقبل المشهد السياسي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وقد ازداد هذا النقاش زخماً بعد تأهل أسود الأطلس، أمس، إلى ربع نهائي كأس العالم إثر فوز مستحق على منتخب كندا بثلاثة أهداف دون رد، في إنجاز جديد يعزز مكانة الكرة المغربية على الساحة الدولية.
وفي خضم هذه الأجواء، عاد اسم فوزي لقجع ليتصدر النقاش، ليس فقط بصفته أحد أبرز المسؤولين الذين ارتبط اسمهم بالنهضة الكروية المغربية، بل أيضاً بسبب ما يُتداول في الأوساط السياسية والإعلامية بشأن إمكانية دخوله المعترك الحزبي، وتحديداً عبر حزب الأصالة والمعاصرة. وهي معطيات تبقى، إلى حدود الساعة، في إطار التداول الإعلامي دون أي إعلان رسمي يؤكدها.
ويرى متابعون أن التحاق شخصية بحجم لقجع بأي حزب سياسي، إن حدث، قد يعيد رسم موازين القوى قبل الانتخابات، بالنظر إلى الرصيد الشعبي الذي راكمه خلال السنوات الأخيرة، والذي تعزز أكثر مع النجاحات المتواصلة لكرة القدم الوطنية، في ظل الرؤية الملكية السامية التي جعلت من الرياضة رافعة للتنمية والإشعاع الدولي للمملكة.
غير أن السؤال الذي يفرض نفسه هو: هل تكفي الشعبية الرياضية لتحقيق التفوق السياسي؟ وهل يستطيع حزب الأصالة والمعاصرة، في حال انضمام لقجع إليه، توجيه ضربة انتخابية قوية إلى منافسيه واستقطاب فئات واسعة من الناخبين؟
وربما يبقى السؤال الأهم هو علاقة الشباب بالعملية السياسية. فإذا كان المنتخب الوطني قد نجح في توحيد ملايين المغاربة خلف حلم واحد، فهل يستطيع حضور شخصية تحظى بثقة شريحة واسعة من الشباب أن يعيد إليهم الثقة في العمل السياسي وصناديق الاقتراع بعد سنوات من العزوف؟
إن الانتخابات المقبلة قد لا تُحسم فقط بالبرامج والشعارات، بل أيضاً بقدرة الأحزاب على استقطاب كفاءات تحظى بالمصداقية والقبول الشعبي. وبين أفراح المونديال وترقب الاستحقاقات السياسية، يبقى اسم فوزي لقجع أحد أكثر الأسماء إثارة للنقاش، في انتظار ما ستكشف عنه الأسابيع والأشهر المقبلة.


Comments
0