تعيش ساكنة دوار أولاد با بجماعة سعادة على وقع مخاوف متزايدة بسبب ما يتم تداوله بشأن نشاط وحدة سرية لتصبير الزيتون تشتغل بعيداً عن أعين المراقبة، وفي ظروف يصفها السكان بغير الصحية. وبحسب إفادات متطابقة من عدد من القاطنين بالمنطقة، فإن كميات من الزيتون تُترك لفترات طويلة تحت أشعة الشمس المباشرة، مع استعمال مواد محلية يطلق عليها اسم “الهريسة”، دون وضوح بشأن طبيعتها أو مدى مطابقتها للمعايير المعمول بها في مجال الصناعات الغذائية.
ويؤكد البعض أن استمرار هذا النشاط يثير تساؤلات عديدة حول شروط السلامة الصحية وحول مدى توفر القائمين عليه على التراخيص اللازمة لمزاولة هذا النوع من الأنشطة. كما يخشى السكان من انعكاسات محتملة على صحة المستهلكين وعلى البيئة المحلية، خاصة في ظل غياب أي معطيات رسمية توضح حقيقة الوضع.
وفي الوقت الذي تتزايد فيه المطالب بالتدخل، دعا فاعلون محليون الجهات المختصة إلى القيام بمعاينات ميدانية وإجراء التحاليل الضرورية على المواد المستعملة والمنتوجات المعدة للتسويق، مع ترتيب الآثار القانونية التي قد تقتضيها نتائج التحقيق. ويرى متتبعون أن ضمان جودة المنتجات الغذائية وحماية صحة المواطنين يقتضيان تشديد المراقبة على الوحدات غير المهيكلة، وتشجيع العاملين في القطاع على الاندماج في الإطار القانوني واحترام الضوابط الصحية المعتمدة.
ويبقى فتح تحقيق رسمي كفيلاً بتحديد حقيقة المعطيات المتداولة وتبديد المخاوف أو تأكيدها، بما يضمن حق المواطنين في المعلومة ويحفظ سلامة المستهلك ويكرس مبدأ سيادة القانون.


Comments
0