تشهد مدينة وجدة، منذ نحو أسبوعين، موجة حر شديدة بلغت خلالها درجات الحرارة حوالي 46 درجة مئوية، ما دفع أعداداً كبيرة من المواطنين إلى الإقبال على المثلجات (الآيس كريم) للتخفيف من حرارة الطقس وترطيب أجسامهم.
غير أن هذا الإقبال المتزايد يثير تساؤلات حول مدى احترام بعض محلات بيع المثلجات لشروط السلامة الصحية، خاصة مع انتشار عدد من المحلات التي تزاول نشاطها دون أن يطمئن المستهلك إلى جودة المنتجات المعروضة أو ظروف إعدادها وحفظها.
وفي هذا السياق، تعرضت إحدى المواطنات رفقة زوجها،بشارع عبد الرحيم بوعبيد قرب محطة غسيل السيارات”جيار” وفق ما أفادا به، لموقف غير مقبول داخل أحد محلات بيع المثلجات، بعدما لاحظا وجود مواد تبدو غريبة داخل المنتج الذي اقتنياه. وعوض التعامل مع ملاحظتهما بمسؤولية، دخل صاحب المحل في حالة من الغضب، تطورت إلى تعنيف لفظي ومشادّة مع الزوج.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة أسئلة مشروعة حول الجهات المسؤولة عن مراقبة هذه الأنشطة، ومدى التزام جميع المحلات بالمعايير الصحية المعمول بها، خصوصاً خلال فصل الصيف الذي ترتفع فيه مخاطر فساد المواد الغذائية بسبب درجات الحرارة المرتفعة.
إن حماية صحة المستهلك مسؤولية مشتركة، غير أن الدور الأساسي يبقى على عاتق الجهات المختصة، وفي مقدمتها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والسلطات المحلية، من خلال تكثيف حملات المراقبة والتفتيش، والتأكد من احترام شروط النظافة، وجودة المواد المستعملة، وطرق الحفظ والتخزين، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت إخلاله بشروط السلامة الصحية.
فصحة المواطن خط أحمر، ولا ينبغي أن تتحول المثلجات، التي يقصدها الناس للتخفيف من حرارة الصيف، إلى مصدر يهدد سلامتهم الصحية.


Comments
0