سيخصص فستيفال تيفاوين في دورته الثامنة عشرة المرتقبة بتافراوت حيزا خاصا للزي الأمازيغي “أدال”، في إطار مسعاه لتسليط الأضواء على أحد جوانب التراث المادي واللامادي بجبال الأطلس الصغير.

ويعرف “أدال” بأسماء متعددة حسب المناطق منها الصايا، تاريوال، تاخاسيت، تاشاشت، أدغار، وتاطرفت. وهو وشاح أبيض طويل مكون من قطعتين يلف جسد المرأة ورأسها وكتفيها، ويعد رمزا للوقار والحشمة والأصالة. ويرافقه “الصايا” وهي تنورة تقليدية طويلة تلبس فوق القميص الأحمر المعروف بـ “أشايت” أو “قفطان أسملال”.

ويشكل هذا الزي جزءا أصيلا من التراث الثقافي الأمازيغي بمنطقة سوس، وحافظت عليه نساء مناطق أدرار عبر أجيال متعاقبة بما يجسد مهارتهن في النسيج والطرز. وينتشر على نطاق واسع في قبائل أيت وافقا وإدوسملال وكل المجال الترابي لدائرة أنزي، وصولا إلى إداكنيضيف وأيت عبد الله وأيت صواب وتنالت، مع اختلاف في طريقة الفصالة والطرز والخياطة والزخرفة وطريقة الارتداء من منطقة إلى أخرى.
وسيتم عرض “أدال” ضمن فضاء معرض الصناعة التقليدية والمنتجات المجالية بفستيفال تيفاوين، كما سترافقه نبذة تعريفية ضمن الدعامات التواصلية للمهرجان.
وفي إطار الفقرة التكريمية التي سيحتضنها المهرجان، اختارت إدارة تيفاوين ثلاث سيدات مبدعات، كل واحدة تمثل المنطقة التي تشتغل فيها، عرفانا بمجهوداتهن في الحفاظ على هذا الزي والتعريف به وتطويره. وهن:
السيدة السعدية راضي: مؤسسة مشروع RADISA بمركز جمعة إداوسملال بجماعة تيزغران. تشتغل في الخياطة والتطريز والتصميم منذ أكثر من 14 سنة، وأنشأت أول معمل مجهز بأحدث التجهيزات بقبيلة إداوسملال. كما ساهمت في تكوين نساء وفتيات في المجال، وشاركت في معارض وطنية وتوجت بالجائزة الإقليمية للإبداع والابتكار وجائزة للا مريم للابتكار والتميز.
السيدة زاينة الداودي: صانعة تقليدية ورئيسة تعاونية إمي نتزورزين للصناعة التقليدية من دوار تيزورزين بجماعة أيت وافقا. تشتغل على تطريز “أدال” يدويا وتؤطر الحرفيات بالتعاونية وتشارك في المعارض الإقليمية والجهوية للتعريف بمنتوجاتهن.
السيدة يامنة شينان: صانعة تقليدية وعضوة جمعية تامونت بجماعة أنزي. تبدع في الطرز والكروشي، ويلجأ إليها العديد من الخياطين لتمدهم بمنتوجات مطروزة باليد، وظلت محافظة على أصالة هذا الزي والتعريف به في مناسبات متعددة.


Comments
0