مقال:إلى الحكومة.. ما موقفكم من قوارب الموت إلى سبتة؟ | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

مقال:إلى الحكومة.. ما موقفكم من قوارب الموت إلى سبتة؟

مع الحدث 788X940

من جديد، تعود صور “قوارب الموت” إلى الواجهة. من جديد،حيث  نرى شبابا وشابات يرمون بأنفسهم في البحر باتجاه سبتة، بحثا عن حلم ياليته يتحقق 

فان وسط هذا النزيف، سؤال واحد يفرض نفسه على طاولة الحكومة:  

ما موقف الأحزاب المشكلة للحكومة من أزمة هجرة الشباب والشابات إلى سبتة؟

اننا اليوم نتحدث عن المونديال، عن الموانئ، عن الطاقات المتجددة، وعن “المغرب 2030”.  

واليوم نفسه، نتحدث عن جثث تلفظها الأمواج، وعن شباب قرر أن المجهول في البحر أرحم من المعلوم في الوطن.

أليس هذا تناقضا صارخا؟  

فكيف لحكومة تقودها “الحمامة” وتشارك فيها “الميزان” و”التراكتور” أن تتفاخر بالأوراش الكبرى، بينما تفشل في إقناع ابنها بأن مستقبله هنا؟

نسأل حزب التجمع الوطني للأحرار، قائد الحكومة:  

أين برنامجكم للتشغيل الذي وعدتم به؟ لماذا تحول الشاب في برنامجكم إلى رقم في التقرير السنوي، لا إلى مواطن له كرامة؟

ونسأل حزب الاستقلال:  

أنتم حزب التاريخ والنضال. أين موقفكم من شباب يهاجر لأن أبواب المعاهد مغلقة وأبواب الإدارة موصدة؟

ونسأل حزب الأصالة والمعاصرة:  

تحدثون عن “الحداثة” و”الشباب”. فهل الحداثة أن نترك بناتنا يغامرن بأرواحهن في قوارب المطاط؟

لقد أصبح واضحا أن أحزاب الأغلبية دخلت “منطق الصراع الانتخابي خلال مرحلة تدبيرها للشأن العام”. اذ تهاجمون الأزمات من مناصبكم الحكومية، ثم تعودون لتبررونها في خطابكم الحزبي. 

فالحكومة ترد دائما بالحل الأمني: كمراقبة السواحل، توقيف القوارب، حملات التوقيف.  

لكننا نسأل: هل أوقفتم يوما أسباب الهجرة؟

أين السياسات العمومية التي تجعل الشاب يختار البقاء؟  

أين الاستثمار في التعليم المهني في مدن الشمال؟  

أين فرص الشغل اللائق في الحسيمة، الناظور، تطوان، ووجدة؟  

أين الحوار مع الشباب بدل تخوينهم؟

ان الهجرة إلى سبتة ليست جريمة.بل  هي استفتاء بالدم على فشل السياسة في إنتاج الأمل.

فقبل أن تتحدثوا عن حصيلة الولاية، وقبل أن تطلبوا أصواتنا في 23 شتنبر 2026، أجيبونا:

ما هو تقييمكم السياسي لهذا النزيف؟و هل هو مجرد “ظاهرة اجتماعية” أم فشل حكومي؟

ما هي الإجراءات الملموسة التي اتخذتها أحزاب الأغلبية الثلاثة للحد من هجرة الشابات بالخصوص؟ فالقضية لم تعد ذكورية فقط.

هل ستتحملون المسؤولية السياسية؟

ختاما أيها السادة في الحكومة

ان الوطن ليس مشروعا نعرضه في المعارض الدولية فقط. الوطن هو ذلك الشاب الذي يقف على شاطئ المضيق ويفكر: “أبقى أم أرحل؟”

وإذا لم تجيبوا اليوم على سؤال سبتة، فستجيبكم صناديق الاقتراع غدا.  

لأن الشباب الذي تهاجرونه اليوم، هو نفسه الذي ستحتاجون صوته غدا.

فإلى متى سيبقى شبابنا ثمنا تدفعونه لصمتكم؟

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث