أثارت تحذيرات صادرة عن الجامعة المغربية لحقوق المستهلك بشأن استعمال السكر في إعداد عجين الخبز داخل بعض المخابز، نقاشاً واسعاً حول مدى احترام عدد من المهنيين لمعايير الجودة وضرورة إخبار المستهلك بمكونات المنتجات المعروضة في الأسواق.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن بعض المخابز تلجأ إلى إضافة السكر إلى العجين بهدف تحسين لون الخبز ومنحه مظهراً أكثر جاذبية، وهي ممارسة تطرح، في حال تمت دون احترام الضوابط المعمول بها أو دون مراعاة طبيعة المنتج وتركيبته، تساؤلات بشأن الشفافية وحماية المستهلك.
وتكتسي هذه المسألة أهمية خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يتعين عليهم مراقبة استهلاكهم للسكريات، ولا سيما المصابين بالسكري أو الذين يعانون من السمنة أو اضطرابات مرتبطة بالنظام الغذائي، إذ يظل اطلاع المستهلك على مكونات الأغذية التي يستهلكها عاملاً أساسياً في اتخاذ اختيارات غذائية مناسبة.
وفي المقابل، يرى مهنيون أن استعمال بعض المكونات في صناعة الخبز قد يرتبط بوصفات وتقنيات مختلفة في إعداد العجين، وأن تقييم مدى قانونية أو سلامة أي ممارسة يظل من اختصاص الجهات المختصة، بناءً على المعايير الصحية والتقنية المعتمدة ونتائج عمليات المراقبة الميدانية.
كما يثير الموضوع نقاشاً أوسع حول جودة الخبز المعروض في الأسواق، وضرورة تعزيز المراقبة داخل المخابز، خصوصاً في ظل تنوع المنتجات واختلاف طرق إعدادها. ويؤكد متابعون أن الوصول إلى منتج ذي لون ومذاق جيدين ينبغي أن يتم وفق أساليب مهنية تحترم قواعد السلامة والجودة، بعيداً عن أي ممارسات قد تضر بصحة المستهلك أو تضلله بشأن طبيعة المنتج.
وفي هذا السياق، تتجدد الدعوات إلى تكثيف عمليات المراقبة والتفتيش، والتأكد من احترام المخابز للقواعد الصحية والتنظيمية، مع ترتيب المسؤوليات القانونية في حال ثبوت وجود مخالفات، بما يضمن حماية المستهلك والحفاظ على الثقة في المنتجات الأساسية وفي مقدمتها الخبز.
ويبقى الحسم في طبيعة هذه الممارسات ومدى مطابقتها للمعايير القانونية والصحية من اختصاص الجهات الرقابية المختصة، في وقت تتزايد فيه المطالب بتعزيز الشفافية داخل قطاع المخابز، وضمان حق المواطن في الحصول على منتج آمن، مطابق للمعايير، ومعروف المكونات.


Comments
0