أعاد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فتح النقاش السياسي والقانوني بشأن الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، بعدما اعتبر أن فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، لا يحق له، وفق قراءته للقانون، الترشح للانتخابات البرلمانية أو تولي رئاسة الحكومة المقبلة.
لشكر يستند إلى المادة السابعة
وخلال لقاء وطني للأطر النقابية الاتحادية، انعقد يوم الأحد 6 شتنبر 2026 بالرباط، ربط لشكر موقفه بالوضعية المهنية الأصلية للقجع، مستنداً إلى مقتضيات المادة السابعة من القانون التنظيمي المتعلق بالانتخابات.
وأوضح أن هذه المادة، بحسب قراءته، تمنع عدداً من الفئات المهنية من الترشح للانتخابات، من بينها مفتشو وزارة المالية، إلى جانب فئات أخرى تشمل القضاة وبعض موظفي وزارة الداخلية.
وقال لشكر إن لقجع، رغم شغله منصباً حكومياً، ما تزال صفته المهنية الأصلية مرتبطة بهيئة مفتشي المالية، مضيفاً أنه يترأس الجمعية الوطنية لمفتشي المالية، وهو ما اعتبره أساساً قانونياً لعدم أهليته للترشح.
وبناءً على هذه القراءة، يرى الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي أن ترشح لقجع للانتخابات البرلمانية قد يطرح إشكالاً قانونياً، داعياً إلى احترام المقتضيات المنظمة للعملية الانتخابية.
هل يمتد المنع إلى رئاسة الحكومة؟
ولم يحصر لشكر موقفه في مسألة الترشح للانتخابات البرلمانية، بل ربطه أيضاً بالنقاش المتداول حول إمكانية تقديم فوزي لقجع كأحد الأسماء المحتملة لرئاسة الحكومة المقبلة.
واعتبر أن الحديث عن لقجع باعتباره مرشحاً محتملاً لهذا المنصب يطرح، من وجهة نظره، إشكالاً قانونياً مرتبطاً أولاً بمدى أهليته للترشح البرلماني، في حال انطباق حالات المنع المنصوص عليها قانوناً على وضعيته.
كما انتقد لشكر ما وصفه بمحاولة اختزال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في أسماء وشخصيات بعينها، بدل التركيز على البرامج الانتخابية والأحزاب والمؤسسات.
انتقاد توظيف التكنوقراط في العمل الحزبي
وفي السياق ذاته، انتقد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي ما وصفه بـ”لجوء الحزب الثاني” إلى التكنوقراط للمساهمة في إعداد برنامجه الانتخابي، معتبراً أن هذا التوجه قد يؤدي، بحسب تعبيره، إلى “قتل السياسة” وإضعاف العمل الحزبي.
ويرى لشكر أن المنافسة الانتخابية ينبغي أن تقوم أساساً على البرامج والاختيارات السياسية والقدرة على إقناع الناخبين، وليس على تقديم شخصيات بعينها باعتبارها مرشحة لتولي المسؤوليات الحكومية.
جدل قانوني وسياسي مفتوح
وتأتي تصريحات إدريس لشكر في سياق نقاش متزايد حول الأسماء التي قد تكون حاضرة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، خصوصاً في ظل تداول أسماء شخصيات حكومية وحزبية وتكنوقراطية ضمن السيناريوهات المرتبطة بتشكيل الحكومة المقبلة.
وتطرح قراءة لشكر للمادة السابعة من القانون التنظيمي المتعلق بالانتخابات سؤالاً قانونياً أساسياً حول مدى انطباق حالات المنع الانتخابي على المسؤولين الذين يجمعون بين تحمل مسؤولية حكومية وصفة مهنية أصلية قد تكون من بين الفئات المشمولة بالمنع.
وفي انتظار أي توضيح أو تفسير رسمي من الجهات القانونية والمؤسسات المعنية، يظل الجدل مفتوحاً بين القراءة السياسية للمقتضيات القانونية وبين التطبيق الدقيق للنصوص المنظمة لأهلية الترشح وشروط تولي المسؤوليات المنتخبة.


Comments
0