القنيطرة.. اعتداء بالسلاح الأبيض على طبيبة داخل مركز صحي يفجر غضب نقابة الصحة ويعيد طرح سؤال الأمن بالمؤسسات الصحية | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

القنيطرة.. اعتداء بالسلاح الأبيض على طبيبة داخل مركز صحي يفجر غضب نقابة الصحة ويعيد طرح سؤال الأمن بالمؤسسات الصحية

6e0d21ad-de04-491e-b38b-cd1a01c88a90

لم تعد المخاطر التي تواجه الأطر الصحية بمدينة القنيطرة تقتصر على ضغط العمل والاكتظاظ ونقص الإمكانيات، بل امتدت لتشمل الاعتداءات الجسدية والتهديدات أثناء ممارسة مهامهم المهنية، في مشهد يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة العاملين داخل المؤسسات الصحية.

وفي هذا السياق، فجّر الاعتداء الذي تعرضت له طبيبة بالمركز الصحي مولاي الحسن، بعدما استهدفها أحد الأشخاص باستعمال السلاح الأبيض، موجة من الاستنكار في الأوساط النقابية، وأعاد إلى الواجهة مطلب توفير الحماية الأمنية للأطر الطبية والتمريضية داخل مقرات عملها.

وعلى خلفية هذه الواقعة، أصدر المكتب الإقليمي للاتحاد المغربي للشغل، المنضوي تحت لواء الجامعة الوطنية للصحة بجهة الغرب، بياناً تضامنياً واستنكارياً عبّر فيه عن قلقه الشديد إزاء تنامي مظاهر العنف والتهديد التي تطال مهنيي الصحة، مؤكداً تضامنه المطلق واللامشروط مع الطبيبة ضحية الاعتداء، ومع جميع الأطر الصحية التي تتعرض لمثل هذه الممارسات.

ولم يقف الموقف النقابي عند حدود التنديد، بل حمّل الجهات المعنية مسؤولية تأمين المؤسسات الصحية، مشيراً إلى أن غياب حارس للأمن بالمركز الصحي مولاي الحسن، إلى جانب عدم توفر التدابير الوقائية الضرورية، يطرح أكثر من علامة استفهام حول شروط السلامة داخل هذه المؤسسة.

وطالب المكتب الإقليمي بتدخل عاجل لتوفير حارس أمن بالمركز الصحي، واتخاذ إجراءات عملية تحول دون تكرار مثل هذه الاعتداءات، فضلاً عن فتح تحقيق في ظروف وملابسات الواقعة، وترتيب المسؤوليات القانونية اللازمة، مع ضمان حماية حقوق الطبيبة المعتدى عليها.

إن خطورة هذه الحادثة لا تكمن فقط في الاعتداء الذي تعرضت له طبيبة أثناء أداء واجبها المهني، بل في الرسالة المقلقة التي تحملها بشأن بيئة العمل داخل بعض المؤسسات الصحية، حيث يجد المهنيون أنفسهم في مواجهة مواقف تهدد سلامتهم، في الوقت الذي ينتظر منهم المواطنون تقديم العلاج والرعاية في ظروف آمنة.

فحماية الطبيب والممرض وباقي العاملين بالقطاع الصحي ليست مطلباً نقابياً فحسب، وإنما مسؤولية مؤسساتية وضرورة لضمان استمرارية الخدمات الصحية وصون كرامة المواطن والمهني على حد سواء.

ويبقى السؤال الذي تفرضه هذه الواقعة: إلى متى ستظل الأطر الصحية عرضة للاعتداءات داخل فضاءات يُفترض أن تكون عنواناً للعلاج والأمان؟

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث