آداب المسجد في رمضان سلوكات ينبغي تصحيحها - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

آداب المسجد في رمضان سلوكات ينبغي تصحيحها

رفع العلم الوطني بمفوضية القصر الكبير إيذانا باستئناف الخدمات الأمنية بعد الفيضانات

مع حلول شهر رمضان المعظم، تشهد بيوت الله إقبالًا كبيرًا من عُمّار المساجد، خاصة في صلاة التراويح، قصد تدبّر القرآن والاستماع إلى ذكر الله.

فهنيئا لعمار المساجد، فقد قال الله تعالى في كتابه الكريم:

“إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخشَ إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين” (سورة التوبة).

غير أنّ هذا الشهر الفضيل يشهد أيضًا بعض السلوكيات المخالفة لآداب المسجد، والتي أصبحت للأسف ظاهرة في كثير من المساجد، ومن ذلك.

أولا: حجز الأماكن في الصفوف

يلجأ بعض المصلين إلى حجز أماكنهم بوضع سجادة أو كرسي أو غير ذلك، كما يفعل التجار في الأسواق لحجز أماكن البيع. وهذا الفعل لا يجوز، لأن الأحقّ بالمكان هو من سبق إليه، والمسجد ليس ملكًا خاصًا لأحد، بل هو بيت الله يتساوى فيه الجميع.

ثانيا: تخطي الرقاب وإيذاء المصلين

إذا دخل المصلي ووجد الصفوف مكتملة ولم يجد فرجة، فلا يجوز له تخطي رقاب الناس وإيذاءهم. ومن كان حريصًا على الصف الأول فليأتِ مبكرًا، فالمسابقة إلى الخير تكون بالاجتهاد لا بإزعاج الآخرين.

ثالثا: التشويش بالحديث قبل الصلاة

يتحلّق بعض المصلين في جماعات قبل الصلاة ويتحدثون جهرًا في أمور الدنيا، مما يسبب تشويشًا على من يذكر الله أو يقرأ القرآن. فالمسجد موضع للسكينة والطمأنينة، لا لرفع الأصوات واللغو.

رابعا: عدم تسوية الصفوف وسد الفرج

من السنّة تسوية الصفوف وسدّ الفُرَج، غير أن بعض المصلين لا يحرص على ذلك، بل قد يغضب إذا طُلب منه التقدّم أو التأخر قليلًا لإقامة الصف. وهذا مخالف لهدي النبي ﷺ الذي أمر بإقامة الصفوف لما في ذلك من كمال الصلاة ووحدة الجماعة.

خامسًا: الانسحاب بعد ركعتين في التراويح

يحرص بعض المصلين على الصف الأول، ثم ينسحب بعد ركعتين، مسببًا إزعاجًا للمصلين وتشويشًا عليهم. وهذا التصرف ينافي الخشوع ويؤثر في انتظام الصفوف.

سادسًا: سلوك الأطفال في المسجد

لا يجوز ترك الأطفال مجتمعين في مكان واحد دون متابعة، فيحدث منهم الضحك واللعب والتشويش. بل ينبغي اصطحابهم إلى المسجد لتربيتهم وتعليمهم آدابه برفق ولين، مع توجيههم وتشجيعهم حتى ينشؤوا على حبّ بيوت الله واحترامها.

سابعا: الوقوف خلف الإمام دون أهلية

يسن أن يقف خلف الإمام من يحسن الصلاة ويستطيع تنبيهه إن أخطأ. أما اصطفاف من لا يحسن ذلك مباشرة خلف الإمام، فقد يوقع في حرج عند الحاجة إلى التنبيه أو الاستخلاف.

إن بيوت الله لها حرمتها ومكانتها، وعمارتها لا تكون بكثرة الحضور فحسب، بل بحسن الأدب والالتزام والاقتداء بهدي النبي ﷺ في السلوك والمعاملة. فلنحرص جميعًا على تعظيم شعائر الله، وإحياء روح الأخوة والسكينة داخل المساجد، خاصة في هذا الشهر المبارك، حتى نجمع بين عمارة المكان وعمارة القلوب.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث