أعلن المجلس الوطني للتنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد، يوم 4 مارس 2026، عن الإفراج عن الأستاذة نزهة مجدي بعد قضائها ما يقارب شهرين ونصف رهن الاعتقال على خلفية نشاطها النقابي ومشاركتها في احتجاجات رافضة لنظام التعاقد. ويأتي هذا التطور في يوم يحمل رمزية خاصة، إذ يصادف الذكرى الثامنة لتأسيس التنسيقية التي انطلقت رسمياً في الرابع من مارس 2018 بالعاصمة الرباط.
القضية التي شغلت الرأي العام التربوي والحقوقي أعادت النقاش حول مستقبل نظام التعاقد في قطاع التعليم، حيث ترى التنسيقية أن هذه المتابعات القضائية تمثل استهدافاً لنضالات مشروعة من أجل المدرسة العمومية وضمان حق التلاميذ في تعليم جيد. وفي بلاغها، ثمّنت التنسيقية صمود الأستاذة مجدي وتضحياتها، وأشادت بدور أسرتها في تحمل تبعات هذه المحنة، مؤكدة استمرارها في المطالبة ببراءة جميع الأساتذة والأطر المتابعين قضائياً ووقف المتابعات في حق الفوج الخامس.
الإفراج عن مجدي في يوم ذكرى تأسيس التنسيقية منح الحدث بعداً رمزياً، وأعاد التأكيد على دورها في بناء الحركة منذ بداياتها. كما أبرز حجم التضامن الميداني والمؤسساتي مع الأساتذة المتابعين، ما يعكس استمرار الحراك الاجتماعي حول ملف التعاقد. وبينما تحتفي التنسيقية بذكرى تأسيسها، يبقى السؤال مطروحاً حول مدى قدرة الأطراف المعنية على إيجاد حلول توافقية تضمن استقرار المنظومة التعليمية وتضع حداً للتوتر القائم بين الأساتذة والسلطات.


Comments
0