استمرار عمليات الهدم بمنطقة أولاد بن عمر دحامنة ببوسكورة يضع الأسر بين غلاء الكراء والتشرد - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

استمرار عمليات الهدم بمنطقة أولاد بن عمر دحامنة ببوسكورة يضع الأسر بين غلاء الكراء والتشرد

IMG-20251226-WA0161

تستمر عمليات الهدم بمنطقة أولاد بن عمر دحامنة بمدينة بوسكورة، تحت إشراف السلطات المحلية للملحقة الإدارية رمل هلال، في إطار الجهود الرامية إلى محاربة البناء غير المرخص وتنظيم المجال العمراني. غير أن هذه التدخلات القانونية خلفت تداعيات اجتماعية عميقة على عشرات الأسر، التي تجد نفسها اليوم بين مطرقة غلاء الكراء وسندان خطر التشرد.

وحسب إفادات السكان المحليين، فإن العديد من الأسر التي شملتها عمليات الهدم تعيش معاناة صامتة، حيث أصبح البحث عن سكن بديل شبه مستحيل، خاصة في ظل ارتفاع غير مسبوق لأسعار الكراء في المدينة ومحيطها. هذه الأسر أكدت أنها لا ترفض تطبيق القانون، لكنها تطالب بالاستفادة من حلول سكنية قبل تنفيذ أي هدم، لضمان الحد الأدنى من الاستقرار والحفاظ على كرامتها الإنسانية.

 

وتضم الأسر المتضررة أطفالاً متمدرسين، ونساءً، ومسنين، يعيشون حالة من القلق وعدم الاستقرار النفسي والاجتماعي، وسط غياب حلول مؤقتة أو دعم اجتماعي يخفف من وطأة التدخلات. وأوضح السكان أن استمرار الوضع الحالي سيزيد من هشاشة الأسر ويعرضها لمخاطر اجتماعية إضافية.

كما عبّر السكان عن تخوفهم من الانعكاسات السلبية لعمليات الهدم على المسار الدراسي للأطفال واستقرار الأسرة بشكل عام، مشيرين إلى أن فقدان المأوى والتنقل القسري يؤديان إلى اضطرابات نفسية واجتماعية، إضافة إلى الضغوط اليومية الناتجة عن ارتفاع تكاليف المعيشة.

 

وفي هذا السياق، تطالب الأسر المتضررة الجهات المسؤولة، محلياً وإقليمياً، بضرورة التدخل العاجل لإيجاد حلول عملية، سواء عبر تمكينها من الاستفادة من برامج السكن الاجتماعي قبل أي هدم، أو عبر حلول انتقالية مؤقتة تضمن لهم الحد الأدنى من الاستقرار وتجنبهم مخاطر التشرد، بما يحفظ لهم العيش الكريم وكرامتهم الإنسانية.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن معالجة هذا الملف تتطلب مقاربة شمولية ومتكاملة، تشمل التنسيق بين السلطات المحلية، والمنتخبين، والقطاعات الاجتماعية، من أجل إيجاد توازن بين تطبيق القانون وحماية الاستقرار الاجتماعي للأسر المتضررة، تفادياً لأي توتر أو احتقان محتمل.

 

 

وأمام استمرار عمليات الهدم، تتجدد نداءات الأسر المتضررة لفتح قنوات الحوار والتواصل، وإيجاد حلول واقعية ومستدامة، تضع حداً لمعاناتهم اليومية، وتضمن لهم حقهم المشروع في السكن قبل الهدم والعيش الكريم، باعتباره أحد الحقوق الأساسية التي يكفلها القانون والدستور المغربي.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث