احتضن إقليم الجديدة، بجهة الدار البيضاء–سطات، يوم الخميس 14 ماي 2026، افتتاح فعاليات الدورة الثالثة من المعرض الدولي لتربية المواشي والفلاحة، تحت إشراف الكاتب العام لعمالة الإقليم، وبحضور مسؤولين ترابيين ومنتخبين وفاعلين اقتصاديين ومهنيين، إلى جانب عدد من الفلاحين ومربي الماشية والمهتمين بالقطاع الفلاحي.
وتندرج هذه التظاهرة ضمن المبادرات الرامية إلى دعم القطاع الفلاحي وتطوير تربية المواشي، باعتبارهما رافعتين أساسيتين للاقتصاد الوطني والتنمية القروية، في ظل التحديات المناخية والاقتصادية التي تستدعي تعزيز المواكبة التقنية للمهنيين، وتوسيع الاستفادة من الخبرات والتقنيات الحديثة.
ويُنظم المعرض بشراكة بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والغرفة الجهوية للفلاحة لجهة الدار البيضاء–سطات، وجماعة سيدي علي بن حمدوش، بمشاركة مؤسسات مهنية وفاعلين اقتصاديين وتعاونيات فلاحية وشركات متخصصة في المعدات والتجهيزات الفلاحية والإنتاج الحيواني.
ويشكل هذا الموعد المهني فضاءً لتلاقي مختلف المتدخلين في مجال تربية المواشي، ولا سيما مربي الأغنام والأبقار والماعز، بما يتيح تبادل التجارب والخبرات، والتعرف على سلالات الماشية وتقنيات التربية والتغذية والرعاية البيطرية، فضلاً عن استعراض الممارسات الحديثة الكفيلة بتحسين الإنتاج الحيواني وتثمينه.
كما تتوزع فضاءات المعرض على أروقة مخصصة لعرض المعدات والتجهيزات الفلاحية والتقنيات المعتمدة في الإنتاج الزراعي والحيواني، في خطوة تروم التعريف بالحلول المتاحة لتحسين المردودية وجودة الإنتاج، وتشجيع الاستثمار، وتمكين الفلاحين ومربي الماشية من الاطلاع على تجارب مهنية متنوعة.
وتراهن هذه الدورة على تعزيز التواصل بين المهنيين والمؤسسات المعنية، وفتح آفاق أوسع للشراكة والتعاون، إلى جانب إبراز المؤهلات الفلاحية التي تزخر بها جهة الدار البيضاء–سطات، ودورها في دعم الإنتاج الوطني وتطوير سلاسل الإنتاج الفلاحي والحيواني.
ويكتسي تنظيم هذه التظاهرة أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي يمكن أن تضطلع به المعارض المهنية في تقريب الابتكار من الممارسين، وتبادل المعرفة، والتعريف بالتجارب الناجحة. كما تتيح هذه المبادرات فرصة لطرح انشغالات الفلاحين ومربي الماشية، واستكشاف سبل الاستجابة لحاجياتهم التقنية والاقتصادية.
ويظل تطوير القطاع الفلاحي رهيناً بتكامل جهود مختلف المتدخلين، وتحسين التأطير والمواكبة، وتيسير الوصول إلى التقنيات الحديثة، بما يعزز استدامة الإنتاج ويرفع من قدرته على مواجهة التقلبات المناخية والاقتصادية، ويسهم في دعم التنمية القروية وتحسين ظروف اشتغال الفلاحين ومربي الماشية.


Comments
0