أفاد مصدر عسكري يمني، اليوم الثلاثاء، بأن جماعة الحوثيين (أنصار الله) حفرت خنادق في جبال مطلة على مضيق باب المندب، ولغّمت الممر البحري الدولي الحيوي. وأضاف المصدر، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، مفضلاً عدم ذكر هويته، أن الجماعة نشرت أيضاً عدداً كبيراً من الألغام في الممر البحري. واعتبر أن هذه الإجراءات “تأتي في محاولة من الحوثيين لمنع القوات الحكومية أو إعاقتها عن استعادة المناطق التي سيطروا عليها مؤخراً”.
وكانت جماعة الحوثيين قد بسطت سيطرتها، الأسبوع الماضي، على مدينة المخا الساحلية وبلدة ذُباب، ووصل مسلحوها إلى جزيرة ميون، المعروفة أيضاً باسم بريم، والواقعة وسط مضيق باب المندب، بعد انسحاب القوات الحكومية منها. ومنح ذلك الجماعة نفوذاً واسعاً على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، وقدرة أكبر على مراقبة حركة السفن في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وأثارت هذه السيطرة مخاوف من تهديد الملاحة الدولية وتعطيل حركة التجارة وإمدادات الطاقة عبر البحر الأحمر، ولا سيما في ظل امتلاك الجماعة صواريخ وطائرات مسيّرة وقدرات بحرية. لكن عضو المكتب السياسي للجماعة، حزام الأسد، صرّح لـ”العربي الجديد”، الجمعة الماضي، بأن “حرية الملاحة وحركة التجارة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب آمنة ومنتظمة”، نافياً وجود توجه لفرض رسوم عبور، فيما أكد المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، لاحقاً أن الحظر يستهدف السفن السعودية.
.وتأتي هذه التطورات في ظل اضطراب حاد يشهده مضيق هرمز، إذ تراجعت حركة السفن التجارية عبره، الاثنين، إلى أربع سفن فقط، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 125 سفينة يومياً قبل اندلاع الحرب الأميركية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي. ومن شأن تزامن الاضطراب في هرمز وباب المندب أن يضيّق البدائل المتاحة أمام صادرات الطاقة، ويرفع كلفة الشحن والتأمين وأسعار النفط، ويزيد الضغوط على سلاسل الإمداد والتجارة العالمية…
وكالات


Comments
0