احتضنت مدينة الدار البيضاء، يوم السبت 27 يونيو 2026، لقاءً وطنياً تكوينياً جمع عدداً من الفاعلين الجمعويين والمهتمين بمجال مكافحة السرطان من مختلف جهات المملكة، وذلك بمبادرة من جمعية “أصدقاء الشريط الوردي”، في إطار جهود تعزيز قدرات الجمعيات العاملة في مجال دعم ومواكبة مرضى السرطان، وتطوير آليات اشتغالها في مجالات التدبير والترافع والحكامة.

وشكل هذا الموعد الوطني مناسبة لتبادل الخبرات والتجارب بين الجمعيات المشاركة، ومناقشة سبل الارتقاء بالعمل الجمعوي المتخصص في مواكبة مرضى السرطان، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المرضى وأسرهم، والحاجة إلى تعزيز التنسيق والتشبيك بين مختلف الفاعلين.
وفي مستهل أشغال اللقاء، تم تقديم التحالف الوطني لجمعيات مرضى السرطان، الذي تأسس خلال شهر فبراير 2026، برئاسة السيدة لطيفة شريف، باعتباره إطاراً وطنياً يهدف إلى توحيد جهود الجمعيات والترافع عن قضايا مرضى السرطان على المستوى الوطني.

وتضمن البرنامج التكويني سلسلة من العروض المتخصصة، حيث قدمت الأستاذة ماري بول فاريي، الأستاذة بجامعة السوربون، عرضاً حول هندسة المشاريع الجمعوية، تناول مختلف مراحل إعداد المشاريع وتدبيرها. كما قدمت الخبيرة المحاسباتية مريم الرميلي عرضاً حول التدبير المالي للجمعيات، تطرقت فيه إلى آليات التدبير المالي السليم ومتطلبات الحكامة والشفافية.

من جانبها، استعرضت بهيجة كومي، رئيسة جمعية “أمل لمرضى اللوكيميا”، بالمغرب آليات الترافع المدني والمؤسساتي من أجل تعزيز حقوق مرضى السرطان، مؤكدة أهمية بناء الشراكات وتعبئة مختلف المتدخلين لضمان دعم أفضل للمرضى ومواكبتهم.
وأكد المشاركون، خلال هذا اللقاء، على أهمية التكوين وتقوية قدرات الجمعيات، باعتبارها شريكاً أساسياً في المنظومة الصحية والاجتماعية، وقوة اقتراحية وترافعية قادرة على الإسهام في تحسين ظروف التكفل بمرضى السرطان والدفاع عن حقوقهم.

يشار إلى أن هذا اللقاء عرف مشاركة جمعيات من مختلف جهات المملكة، غالبيتها تقودها نساء حولن تجربتهن الشخصية مع المرض إلى مبادرات إنسانية وجمعوية تسعى إلى دعم المرضى ومساندة أسرهم.


Comments
0