في تصريح له نشره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عاد ليشعل الجدل حول ما وصفه باستخدام إيران المتقن للذكاء الاصطناعي والإعلام المضلل كأدوات حرب نفسية في مواجهة الهزائم العسكرية التي تتكبدها على الأرض.
جاء في البيان الذي نشره ترامب أن إيران، رغم ضعفها العسكري وفشلها الميداني، تُظهر براعة في التلاعب بالرأي العام عبر تغذية وسائل الإعلام الغربية، التي وصفها بـ”الإعلام المزيف”، بمعلومات وهمية وصور مُركبة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وإتهم ترامب أن طهران روّجت لمشاهد لزوارق “كاميكاز” تهاجم سفناً في عرض البحر، ولقطات لطائرات تموين أمريكية مدمرة، بل وحتى حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” وهي تحترق في المحيط، وكلها صور ملفقة بالكامل.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن هذه المشاهد تبدو “قوية ووحشية” لكنها غير حقيقية، مشيراً إلى أن الهدف منها هو التغطية على واقع الانهيار الذي تعيشه المؤسسة العسكرية الإيرانية.
لكن ما أثار الانتباه في البيان ليس فقط الهجوم على إيران، بل التحول نحو الداخل الأمريكي، حيث هاجم ترامب بشدة وسائل الإعلام الأمريكية واصفاً إياها بـ”الخائنة” و”عديمة المصداقية”، ومتهماً إياها بالترويج للأكاذيب مقابل مكاسب مالية، مستفيدة من التراخيص المجانية التي تمنحها الحكومة الأمريكية.
واختتم ترامب بيانه بدعمه لرئيس هيئة الاتصالات الفيدرالية بريندان كار، الذي يسعى وفق ترامب لمراجعة تراخيص بعض المؤسسات الإعلامية “غير الوطنية”، داعياً إلى محاسبة من يروجون للأخبار الملفقة بتهمة الخيانة العظمى.
هذه التصريحات تطرح تساؤلات عميقة حول مستقبل الإعلام في زمن الذكاء الاصطناعي، وحول الحدود بين الحرب العسكرية والحرب الباردة عبر الشاشات، حيث بات المشهد العالمي أشبه بساحة معركة لا تُحسم بالصواريخ فقط، بل بالصورة والصوت أيضاً.


Comments
0