بوسكورة أمام تحدي “النفحة”… مشهد مقلق داخل الأحياء يطرح أسئلة التدخل والحزم - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

بوسكورة أمام تحدي “النفحة”… مشهد مقلق داخل الأحياء يطرح أسئلة التدخل والحزم

مع الحدث ma3alhadet

تشهد بعض أحياء مدينة بوسكورة وضعاً يثير الكثير من التساؤلات لدى الساكنة، بعد تداول معطيات تتعلق بانتشار ما يُعرف محلياً بـ“النفحة”، وهي مادة يُشتبه في كونها مخدرة يتم ترويجها في ظروف غير منظمة، داخل الفضاء العام وأمام أنظار الجهات المسؤولة. هذا الواقع بات يفرض نفسه كإشكال يومي، يثير القلق حول الأمن المجتمعي وسلامة الشباب داخل الأحياء السكنية.

حسب ما يصفه عدد من السكان، فإن بعض الشوارع والأزقة تحولت إلى نقاط نشاط غير منظم، حيث يُلاحظ تواجد أشخاص في أوقات مختلفة، يتوافد عليهم آخرون بشكل متكرر، في مشاهد توحي بوجود نشاط غير قانوني مرتبط بترويج مواد مشبوهة. وتزداد حدة هذا القلق عندما يتم رصد هذه التحركات بشكل علني، دون مؤشرات واضحة على تدخل رادع أو تنظيم فعّال.

ويعتبر العديد من المتتبعين أن خطورة “النفحة” لا تكمن فقط في كونها مادة مخدرة محتملة، بل أيضاً في كونها منتشرة بسهولة وبأثمان منخفضة، ما يجعلها في متناول فئات واسعة، خاصة الشباب والمراهقين، وهو ما يرفع من مخاطر الانزلاق نحو الإدمان وتبعاته الاجتماعية والصحية.

كما أن وجود هذه الظاهرة داخل الأحياء السكنية، وفق شهادات متطابقة من الساكنة، أصبح يؤثر بشكل مباشر على الإحساس بالأمن والسكينة، حيث باتت بعض العائلات تعبر عن تخوفها من تدهور الوضع وتوسع رقعة هذا النشاط، في ظل غياب وضوح حول طبيعة الإجراءات المتخذة على الأرض.

وفي المقابل، يبرز نقاش آخر مرتبط بالبعد الاجتماعي للظاهرة، إذ يعتبر البعض أن تفشي مثل هذه السلوكيات يرتبط أيضاً بضعف الفرص الاقتصادية وغياب بدائل كافية لفئة من الشباب، ما يدفعهم نحو أنشطة غير قانونية. غير أن هذا الطرح لا يلغي، حسب العديد من الآراء، ضرورة تطبيق القانون بشكل صارم وحازم لحماية الساكنة.

ويطالب مواطنون بضرورة تدخل السلطات المحلية والأجهزة المختصة بشكل ميداني ومنظم، عبر تكثيف المراقبة، وتفكيك أي نقاط مشبوهة محتملة، مع العمل على إعادة الاعتبار للفضاء العام داخل الأحياء. كما يشددون على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين، من سلطات أمنية وإدارية، لضمان معالجة فعالة لهذا الملف.

ويؤكد فاعلون محليون أن التعامل مع مثل هذه الظواهر لا يجب أن يقتصر على المقاربة الأمنية فقط، بل يستوجب أيضاً برامج تأطير وتوعية داخل الأحياء، تستهدف الشباب بشكل خاص، مع تعزيز دور المؤسسات التربوية والجمعوية في الوقاية من الإدمان والانحراف.

إن ما تعيشه بعض أحياء بوسكورة اليوم على وقع انتشار “النفحة” يضع الجميع أمام مسؤولية جماعية، عنوانها الأساسي حماية الأمن العام وصحة المواطنين. وبين مطالب الساكنة بضرورة التدخل، وتزايد المخاوف من تفاقم الوضع، يبقى السؤال مفتوحاً هل ستتحرك الجهات المختصة بالسرعة والحزم المطلوبين، أم سيستمر هذا الوضع في التمدد داخل الأحياء؟

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث