هل نحن شعب أم سوق مفتوح؟ - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

هل نحن شعب أم سوق مفتوح؟

IMG-20260502-WA0017

عبر منصة واتساب الاجتماعية طرح سؤال هل المغربي زبون أم جمهور أو ربما فقط يتم تكريمه و يطلق عليه عبارة مواطن؟ أثار هذا السؤال عدة ردود و هذا الذي جعل من السؤال نقاشا أدى إلى ميلاد أفكار كبيرة و التي تولدت عنها استنتاجات كثيرة, فمن بين الذين دخلوا صوب هذا النقاش الأستاذ عبد الغفور المجداوي و هو أحد الشباب الذين لهم قوة تحليلية كبيرة.منصف الادريسي الخمليشي: من المواطن بالطبع و هذا هو الذي ألومه في بعض الناس إن خفت الا اكذب معظمهم، أنهم يتكلمون و يقولون ” تقهرنا بالغلاء” و لا يعرفون وسائل الضغط على النظام فالنظام كله بمؤسساته من اعلى هرمه الى اسفله و بشركاته و شركائه سنجد أنهم حوالي 5 مليون شخص في حين الشعب 36.1 مليون شخص حسب اخر احصاء، سؤال هل 5 ملايين سيغلبون 31 مليون؟؟؟؟ اذا قمنا بمعادلة فقط 10 مليون مغربي يقاطعون المنتوجات، اضمن لك أن بعد حوالي 72 ساعة ستخرج الحكومة بندوات صحفية و الشركات بطلبات اعتذار، بحثا عن حل، اذن يجب على المغاربة من يحركهم و للأسف الشديد عندما تخرج المقاطعة من احد ما تكون من جهاز منظم ضد جهة ما فمثلا مقاطعة المحروقات و الحليب في عام. 2016 على ما اعتقد بدأت من الشعب و لكن بعد دخول بعض الجمعيات كحماية المستهلكين و غيرها، بدأت تنطفئ فنحن اذن في حاجة لفضاء يربطنا و نتفق من خلاله و عبره على كلمة واحدة، مثلا صفحة فايسبوكية خالية من المندسين، حينها سيكون الشعب حر نوعا ما على الاقل فيما يتعلق بحماية أمنه الغذائي.عبد الغفور المجداوي: أفهم تمامًا مشاعر المواطن تجاه الأوضاع الاقتصادية الصعبة والغلاء الذي يعاني منه الشعب. نعم، من المؤكد أن للشعب القدرة على التأثير إذا تضافرت الجهود وتوحدت الكلمة. ومع ذلك، فإن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية تنظيم تلك الجهود وإيجاد وسيلة فعالة لتوحيد الأصوات بعيدًا عن الانقسامات أو الاستغلال السياسي.قد تكون المقاطعات الجماعية إحدى الأدوات الفعالة في الضغط على الحكومة والشركات، ولكن تحقيق ذلك يتطلب توعية شاملة للمواطنين بحقوقهم وقوتهم الجماعية. كما يحتاج إلى قيادة حكيمة وخطة مدروسة لضمان استمرارية الجهود وعدم انطفائها كما حدث في بعض التجارب السابقة.لكن، يجب أن نتذكر أن المقاطعة هي مجرد وسيلة واحدة من بين عدة وسائل يمكن استخدامها لتحقيق التغيير. الأهم من ذلك هو بناء الوعي الجماعي حول أهمية المشاركة الفعالة في العملية السياسية والاقتصادية، من خلال التعليم، والإعلام، وتطوير الوعي المدني.إذا كانت هناك حاجة لفضاء مشترك يوحد صوت الشعب، فإن ذلك يتطلب جهودًا مستمرة لبناء الثقة بين المواطنين وتوفير منصة تضمن الشفافية والحياد، بعيدًا عن أي تدخلات قد تحرف مسار المطالب المشروعة. يجب أن يكون هذا الفضاء قائمًا على مبدأ الحوار والمشاركة الفعالة للجميع، مع التركيز على مصلحة الشعب ككل.في نهاية، الأمر لا يتعلق فقط بعدد الأشخاص، بل بإرادة جماعية صلبة وقناعة مشتركة بأن التغيير ممكن إذا عملنا معًا بجدية وبوعي.منصف الادريسي الخمليشي: تماماً صديقي، العبرة ليست بالكم بل بالكيف و لكن اذا كان مشاركة فعالة و تفاعلية لطرح نضالي ما، ” مقاطعة” كمثال يجب الانسان ان يقتنع أن تلك المقاطعة قد تكون انقاذ لشعب ما، فخير مثال هو حملة المقاطعة ضد المنتجات الداعمة للكيان الصهيوني الغاصب، فكثير من الأفراد تحدثهم عن المقاطعة يقولون، ( وايلي واش حنا لي غادي نحرروا فلسطين/ وايلي واش 6 دراهم ديالنا هي لي غادي تشري الصواريخ) اذن فالانسان يفكر بمنطلق فردي في حيث اذا كانت الكثافة و الصوت الواحد و التكتل الدائم حول قضية ما، سواء قضية تهم المغاربة او اقليم ما في المغرب او تهم القومية او الأمة، حينها سنصل لمستوى من التفاعل كبير، آنذاك من الممكن أن نستعيد الزمن الذي كان فيه الاسلام و المسلمين هم حكام الأرض، نرجو من الله خيراًعبد الغفور المجداوي: صحيح تمامًا، فالقوة الحقيقية تكمن في الوحدة والتكاتف حول قضية مشتركة. ومع ذلك، من الضروري أن نعمل على تغيير تلك العقلية الفردية التي تجعل البعض يشعر بالعجز أو بعدم الجدوى من المشاركة. فكل جهد، مهما كان صغيرًا، يمكن أن يكون جزءًا من تغيير أكبر إذا تضافرت الجهود.عندما نسمع من يقول “وايلي واش حنا لي غادي نحرروا فلسطين” أو “واش 6 دراهم ديالنا هي لي غادي تشري الصواريخ”، فإننا نواجه تحديًا في كيفية تغيير هذا النوع من التفكير. لكن يجب علينا أن نوضح لهؤلاء الأشخاص أن التأثير الحقيقي لا يُقاس بقيمة المشاركة الفردية فحسب، بل بقوة المشاركة الجماعية. ففي النهاية، تتكون الأنهار من قطرات ماء صغيرة، وكل صوت وكل درهم يمكن أن يكون لهما تأثير كبير إذا كانا جزءًا من حركة جماعية واعية وملتزمة.كما ذكرت، فإن التكاتف حول قضايا تهم المجتمع، سواء كانت محلية أو قومية أو دينية، هو ما يمكن أن يعيد لنا مكانتنا كأمة قادرة على التغيير والتأثير. ولكن لتحقيق ذلك، يجب أن نعمل على نشر الوعي بأهمية المشاركة الجماعية وتوحيد الجهود، وأن نفهم أن التغيير يبدأ بخطوة واحدة يتبعها خطوات متتالية.لذا، لنبدأ بأنفسنا، ولنعمل على تغيير تلك العقليات السلبية، ولنحاول أن نكون مثالًا للآخرين. فبالمثابرة والإصرار، يمكننا أن نحقق التغيير الذي نسعى إليه ونستعيد زمن القوة والوحدة.منصف الادريسي الخمليشي: بالطبع صديقي، و الأمر يتجلى في حركة بسيطة ألا و هي ترشيد استخداماتنا للعقل و نعمل على ما جاء به المفكر ” محمد عابد الجابري” إن النهضات الفكرية التي عرفها التاريخ التي لم تخطط لها الحكومات، بل كانت في الغالب من عمل نخبة تحمل هم الحاضر و المستقبل” فهذا المفكر العربي الذي هوجمت أفكاره و قبلت بالرفض آنذاك هو و المهدي المنجرة و عديد المفكرين المغاربة العرب المسلمين، لماذا؟ فبعد تحدثنا على الوعي و ما يمكنه أن يخلف من تأثير للأجيال المقبلة، الآن يمكننا الانتقال الى الفكر و علاقته بتغيير العقول، لماذا الحكومات و الأنظمة تعارض و تهاجم هذه الأفكار ؟ و لكن بعد رحيلهم و نجاح هذه الاسماء خارج اوطانهم يسعون إلى تكريمهم و أكثر ما يمكن أن يفعلون لهذه الاسماء هو اطلاق أسماؤهم على الشوارع و الأزقة و المدارس، فمثلا الإمبراطورية العثمانية درسوا لنا أنها كانت فقط موطن رعب و تخلق مجازر في حين الآن يدرسوننا أن اسرائيل دولة تطلب السلام و التسامح كما درسونا أن فرنسا جاءت للمغرب من أجل حماية و من أجل حماية العرش ” العلوي” فكل هذه الأفكار و التحكم في المناهج يجعلنا نطرح سؤال أين نحن من تأسيس فكر يشبهنا و نشبهه؟عبد الغفور المجداوي: ما تطرحه هنا يشير إلى معضلة عميقة تتعلق بدور الفكر في المجتمع والتحديات التي يواجهها المفكرون الذين يحاولون تقديم رؤى مختلفة عن السائد. الحركة الفكرية دائمًا ما كانت مصدرًا للتغيير، لكن من المؤسف أن الحكومات والأنظمة، التي غالبًا ما تسعى للحفاظ على الوضع القائم، قد ترى في هذه الأفكار تهديدًا لاستقرارها أو مصالحها.المفكرون مثل محمد عابد الجابري، المهدي المنجرة، وغيرهم، حاولوا إحداث تغيير جذري في طريقة تفكير المجتمع، وذلك من خلال الدعوة إلى ترشيد استخدام العقل ونقد الواقع. هذا النوع من الفكر يزعزع الراكد ويستفز المؤسسات التقليدية التي تخشى من زوال سلطتها أو تفكك هياكلها. ولذا نجد أن هذه الأفكار كانت تهاجم بشدة وتواجه بالرفض، لأنها تتعارض مع الروايات الرسمية والأنماط الفكرية التي تفضل الحكومات ترسيخها.من المؤسف أن المجتمعات لا تعترف بقيمة هؤلاء المفكرين إلا بعد رحيلهم، وربما بعد أن يكون تأثيرهم قد امتد خارج حدود أوطانهم. فتكريمهم بإطلاق أسمائهم على الشوارع أو المدارس هو نوع من الاعتراف المتأخر بمساهماتهم، ولكنه لا يعوض عن التهميش والرفض الذي عانوه في حياتهم.أما بخصوص المناهج التعليمية والتحكم فيها، فإنها تُستخدم في كثير من الأحيان كأداة لتشكيل العقول بما يتناسب مع السياسات والمصالح الحكومية. يُدَرَّس التاريخ بشكل انتقائي، وتُشَوَّه الحقائق لتتناسب مع روايات تُرضي الأنظمة، سواء كان ذلك عن الإمبراطورية العثمانية أو غيرها. هذه المناهج تسهم في تشكيل أجيال تفتقر إلى الوعي التاريخي والنقدي، مما يحد من قدرتها على إدراك الحقيقة وتحليل الواقع بشكل موضوعي.السؤال الذي تطرحه في نهاية حديثك هو سؤال جوهري: “أين نحن من تأسيس فكر يشبهنا ونشبهه؟” هذا يتطلب منا كمجتمعات أن نعمل على دعم الفكر النقدي والمستقل، وأن نعزز دور المفكرين والنخب المثقفة في صياغة الوعي الجماعي. علينا أن نعيد النظر في المناهج التعليمية ونفتح المجال أمام الأفكار الجديدة التي تمثلنا وتتناسب مع هويتنا وثقافتنا. فالفكر الذي يشبهنا هو الفكر الذي ينبع من واقعنا ويعالج قضايانا، وليس الفكر المستورد أو المفروض علينا من الخارج.منصف الادريسي الخمليشي: النقاش هو ليس من أجل زعزعة افكار الناس بل الاكثر من ذلك فمحاولة لاستفزاز او ربما استقراء و تمحيص للفكر على الاقل المغربي، ( شخصيا ضد التوطين الجغرافي الحديث) لأن له علاقة بالجانب الامبريالي، ” جواز سفر، بطاقة هوية” هل الهوية تتجلى و يمكننا اختصارها فقط في ورقة، يجب ربما إعادة ترتيب الاوراق و من أجل القيام بكل هذا وجب علينا أن نقوم ربما بتكتل على الاقل ثقافي عبر نشر بعض الافكار في مجالات ثقافية و فنية عدة، كل من مجاله، و هذا يتطلب منا التفكير خارج الصندوق، اذا طرحت فكرة وباء الانفلونزا او الجذري و غيرها يجب علينا و مطالبين بإقالة الفكر الكلاسيكي و نقول لماذا؟ كيف؟ متى؟ فمثلا جائحة كورونا كلفت البنك الدولي في صفقة سرية تم نشرها فيما بعد حوالي خمسة تريليونات دولار و هذا منشور بموقع الكونغرس الأمريكي من أجل اسكات الدول و الأنظمة و عدم إفشاء سر هذه الخطة الاممية التي جعلت العالم يصدق آنذاك، و قاموا بالفعل في تلك الفترة أن يرودوا أفكار الشعوب كالقردة، ” الدخول على الساعة السادسة، تعقيم، تكميم” و لكن الاصلح في الاصل هو يجب علينا أن نعقم أفكار الناس من الافكار الجاهزة و نجعلهم يحللون و لا يتقبلون ما يجري، فمثلا من بين الافكار التي تراودني هي انشاء ناد للمطالعة ضمن جمعيتي، و نستقبل فيها أطفال الذين يبلغون سن صغير نوعا ما و يقرؤون كتاب في الشهر بكيفية جماعية داخل القاعة، في الموسم سيقرأ المنخرط 10 كتب و في كل شهر يقوم بكتابة تلخيص لهذا الكتاب و التحفيز الذي سيكون عندهم هو أحسن ثلاث ملخصات سيتم تتويجهم تتويج جزئي ليكون استمرار و تقدم لهم مثلا شهادة تكوينية في المطالعة أو ديبلوم المطالع، هناك أفكار يجب أن تطبق انطلاقا منا نحن كمجتمع مدني او مثقفين نخشى ادعاء هذا فتصيبنا لعنة الأشباه.عبد الغفور المجداوي:طرحك للنقاش يعكس قلقًا عميقًا بشأن التحولات الثقافية والاجتماعية التي نشهدها اليوم، وخاصة فيما يتعلق بالهوية الوطنية والفكر الجماعي. من المهم أن نشجع التفكير النقدي وإعادة تقييم الأفكار المتداولة، خاصة تلك التي تتعلق بمفاهيم مثل الهوية، التوطين الجغرافي، والتأثيرات الإمبريالية على المجتمعات.إعادة التفكير في الهوية بشكل يتجاوز الوثائق الرسمية مثل جوازات السفر وبطاقات الهوية، يتطلب منا الرجوع إلى جذور الثقافة والتاريخ واللغة والمعتقدات التي تشكل هوية الأفراد والمجتمعات. هذه الهوية لا يمكن أن تختصر في ورقة، بل هي تجربة معيشية تتجلى في القيم والعادات والتقاليد.إن المبادرة التي تقترحها لإنشاء نادٍ للمطالعة ضمن جمعيتك هي خطوة رائعة نحو تعزيز الفكر النقدي والمستقل بين الشباب. من خلال قراءة الكتب ومناقشتها بشكل جماعي، يمكن للأطفال والشباب أن يتعلموا كيفية تحليل الأفكار ومساءلتها، بدلاً من قبولها دون تفكير. هذا النوع من النشاط يمكن أن يكون نقطة انطلاق لتطوير جيل جديد من المثقفين الذين لديهم القدرة على التفكير خارج الصندوق ومواجهة الأفكار الجاهزة والمعلبة التي تفرضها القوى الخارجية.كما أن التحفيز من خلال الجوائز والشهادات سيخلق بيئة مشجعة للتعلم والمشاركة، مما يعزز من روح النقد والتحليل لدى الشباب. يمكن أن يكون لهذا النادي تأثير كبير على المجتمع، خاصة إذا تم توسيعه ليشمل مجموعة متنوعة من الأنشطة الثقافية والفنية التي تعزز التفكير المستقل.لدي رأي آخر كان ناجحا من قبل وكنا آنذاك قادة وأمراء وسلاطين كما كنا علماء ومهندسين ومخترعين بل كانت الأمم تتباهى بنا وبمعتقداتنا وعلومنا وللباسنا حتى لغتنامنصف الادريسي الخمليشي: في احدى القصص اللتي سبق و كتبتها كنت سميت ” أمريكا” بعاشقة الصبايا” فهي التي تعتبر سكان الشرق الأوسط و افريقيا بصبايا و عبيد عندها و ذلك عبر ابرام عشرات الاتفاقيات, و هذا ما سينقلنا للحديث حول ” الهوية” و الحدود الوهمية التي رسموها و المعارك و الحروب الباردة التي صنعت بين المغرب و الجزائر و الآن ليبيا و تونس ثم العراق و الكويت و اليمن فيما بينهم ناهيك عن أفارقة جنوب الصحراء الذين اصبحوا دوما و ما بين الفينة و الأخرى هم في حرب أهلية أو عسكرية شبه دائمة و ما يحز في النفس هو هذا الجيل الصاعد الذي لا يعرف شيئا سوى الثقافة المستوردة الينا و بغزارة من أجل ماذا؟ هذا فقط من أجل صنع كائنات متشابهة ” نفس قصة الشعر, اللباس, الأفكار, الكلام” نحاول جاهدين نقاش هذه الأفكار الجوهرية التي لا تخلوا من استفزازات لنا أولا و الأكثر من ذلك هو إعطاء حول ماهية الوجود الذي أصبح عبثيا, و سؤالنا هنا سيعيدنا للسؤال الذي به بدأت المناقشة هل المغربي بالنسبة للدولة زبون أم جمهور أم يكرمونه و يطلقون عليه ” مواطن ” عسى أن يحدث تغيرا في الأجيال الصاعدةأما بالنسبة للمطالعة التي لم تعد تستهوي العديد من شباب هذا الزمن فهذا هو أبرز سبب جعلني أفكر في هذه الفكرة و هي تكوين جيل من القراء و الكتاب بدءا من عمر 6 أعوام أو 7 و يكون مستفيدون قلة من هذه المبادرة و تحبيب و ارجاع ثقافة القراءة ضمن صلب اهتمامات المجتمع المغربي, بالقراءة نستطيع بناء دولة او اسقاطها, فالقراءة في السياسة تجعلنا سياسيين حقيقيين و القراءة في الاقتصاد ستجعلنا اقتصاديين…عبد الغفور المجداوي: ما أشرت إليه في قصتك عن “عاشقة الصبايا” هو محاولة لتجسيد الواقع الذي نعيشه في مناطقنا، حيث نجد أنفسنا تحت رحمة قوى كبرى تتلاعب بمصائرنا عبر صفقات واتفاقيات تمهد لحروب ومعارك تزرع الفرقة بين الشعوب. ما يحدث بين دول مثل المغرب والجزائر، أو ليبيا وتونس، يندرج ضمن مخطط أوسع يهدف إلى تقسيمنا وزرع الشكوك بيننا.أما الهوية، فقد أصبحت ضحية لهذه القوى التي تسعى لطمس تراثنا واستبداله بثقافات مستوردة تفرغنا من محتوى وجودنا الحقيقي. الجيل الصاعد الآن يغرق في بحر من الأفكار المستوردة، ويصبح مع كل يوم أكثر بُعدًا عن جوهره الثقافي والأخلاقي.ما نسعى إليه هو إعادة طرح السؤال الأهم: ما معنى أن نكون “مواطنين”؟ هل نحن مجرد أرقام في حسابات الدول، أم أننا نملك قيمة حقيقية يجب أن نعرفها ونطالب بها؟ الأمل معقود على أن يجد هذا الجيل الجديد طريقه للعودة إلى جذوره الحقيقية، وأن يرفض هذا النمط المفروض علينا، ليبدأ في رسم طريقه الخاص.” والحل الوحيد هو رجوع الى ما كنا عليه من قبل وكان ناجحا حين إذن ألا وهو المسيد ودور القرآن في كل مسجد (طلابة) يتفقهون في الدين و يتعلمون ويعلمون اولا الأخلاق الحميدة وكبت الشهوات الروحيه وتعلق بهدف واحد والخروج عن الدنيا بكل مقوماتها الحديثة من ما ذكرته سابقا مثل بلادة والجهل واللهوما طرحته حول ضرورة إحياء ثقافة المطالعة بين الشباب هو بالفعل خطوة هامة وأساسية، خاصة في ظل التحديات التي نواجهها اليوم. العولمة والتكنولوجيا الحديثة، رغم ما جلبته من تقدم واتصال سريع، كانت لها آثار جانبية على ثقافة القراءة. الهواتف الذكية، وسائل التواصل الاجتماعي، والبث المباشر أصبحت تستهلك معظم أوقات الناس، مما أدى إلى تراجع واضح في معدلات القراءة. بدلاً من أن يكون الكتاب رفيقًا دائمًا، أصبحت الشاشات هي التي تملأ حياتنا وتسيطر على اهتمامنا. وهذا يفرغ العقول من عمق التفكير ويجعلها تركز على معلومات سطحية وسريعة. المبادرات التي تدعو إلى غرس حب القراءة في نفوس الأطفال والشباب ضرورية جدًا في هذا السياق. إن بناء جيل من القراء والكتاب يبدأ من غرس حب المعرفة، وجعل الكتاب جزءًا من حياة الإنسان منذ نعومة أظافره. من خلال القراءة، يمكننا أن نصبح مواطنين مطلعين، سياسيين واقتصاديين ذوي رؤية واسعة، وقبل كل شيء، أفرادًا قادرين على التفكير النقدي. إن التحدي الذي نواجهه اليوم ليس فقط في تشجيع القراءة، بل في إعادة توجيه الجيل الجديد نحو المعرفة العميقة، بعيدا عن استهلاك المحتوى السريع الذي تقدمه لنا التكنولوجيا.منصف الادريسي الخمليشي: إن تلاعب القوى ( العظمى ) قد يكون هذا مفهوم صنعه الاعلام و السياسة و الاتفاقيات المبرمة بين الدول الامبريالية و المستعمرات كمثال فرنسا لحدود الساعة اغلب خيراتها تستمدها او تسرقها للآخرين, إذن يجب أولا التخلص من الاستعمار الذي لا يزال حاضرا حتى و نحن في عصر ( العولمة) و التكنولوجيا المعلوماتية و التقدم الحضاري, إلا هؤلاء الذين يسمون أنفسهم بالعظماء او المتقدمين فهم من ذبحوا ملايين المسلمين و اغتصبوا آلاف النساء و دمروا دول, فخير مثال على هؤلاء هي ” أمريكا” التي تحاول ما امكن تصدير ما يسمى تقدما و حضارة في حين انها تجهز لخطط كبيرة و من أخطرها هو التحكم في البرامج التعليمية, قد لا يخطر ببال ” سيبويه أو الفراهيدي او ابن خلدون” أن في القرن 21 سيأتي شخص يوصي بجعل التعليم باللغة المحلية للبلاد ( الدارجة) كما تابع المغاربة قبل حوالي خمسة سنوات خرج إلينا نور الدين عيوش ليقول علينا ان نجعل التعليم بالدارجة المغربية و ذلك من اجل تطوير مهارات التلاميذ و غيره من الكلام و الثرثرة, و أمثلتنا عدة على ذلك.أما بالنسبة لتفرقة الدول فهذا مخطط مدروس بل الأكثر من ذلك سينتقلون للمرحلة الموالية من هذا المشروع الذي يهدف الى تقسيم المغرب و هذا ما جاء في المخطط حسب ما أدلى به احد مناصري القضية الفلسطينية بالمغرب ” احمد ويحمان” حيث تقسيمات للمغرب العربي فمثلا المغرب سيقسم لخمس دويلات ك تامزغا, جمهورية الريف, الإمبراطورية العربية الصحراوية الديموقراطية, سبتة و مليلية, منطقة الوسط؟ فكل الخطط تأتي تدريجيا.هذا الجيل الناشئ أغلبه يشاهد الفنون الرقمية و الرسوم المتحركة ( أنيم) فهذا لا يعني أننا ضد هذه الفرجة بل نحن ربما أحد صناعها و لكن الإشكالية هي ماذا يشاهد هذا الطفل؟ فلماذا في بعض أغاني الأطفال الذين لا يتجاوزون ستة أشهر نجد ألوان و رموز غريبة, هذه الألوان تبريرهم من اجل القيام بها على انها تثير تركيز الطفل و تجعل يركز و لكن في عمق القضية هو هذه الألوان ستجدها ستة ألوان حتى و لو حاولنا تكذيب اعتقاداتنا و نقول “الوان طبيعية إنها فقط طبيعية” إذن الفكرة و المضمون العام عندهم هو ” يا العيادو بالله” هو محاكاة الذات الإلهية و هو ما حاولوا فعله مؤخرا بما بات يعرف بمشروع ” هارب” الصهيوماسوني, الذي من أهدافه هو التحكم في العالم و عبر صنع كوارث طبيعية في رقعة جغرافية محددة المعالم ” زلازل, براكين, اعاصير, فيضانات” و هو ما وقع مؤخرا في المغرب و ليبيا و غيرها, كيف لي أن اعرف ان المغرب سيحدث به زلزال و ليبيا سيحدث بها فيضان و زلزال الحوز الذي خرج علماء و أكدوا ان المنطقة ليست منطقة نشيطة, لذا فهم يحاولون محاكاة الذات الإلهية و حتى بصنعهم ” الشمس في الصين و مؤخرا ظهر ما سموه ” ظاهرة الشموس السبعة” فالعالم يسير نحو الهاوية إن لم يتدخل الكائن العاقل الحر, و إذا كل هذا لأحدهم قد يكفرك و يجعلك من الانفصاليين الخونة.إن السؤال الذي طرحته بخصوص ما معنى أن نكون مواطنين؟ فهو سؤال قد يؤرقنا و يجعلنا حائرون و للإجابة عليه سيتطلب منا الامر دحض كل ما يدعونه بخصوص ” الوطنية, الوطن, حب الوطن…” أظن و في اعتقادي أننا نحن مجرد ارقام, و يختارون المواطن بسحب عشوائي متى أرادوا.قد يكون محمد الخامس أخطأ عندما قال ” عدنا من الجهاد الأصغر الى الجهاد الأكبر” حيث قصد أننا عدنا من الاستعمار و ( تحررنا) و الآن سنبدأ في بناء العمران, و هذا الذي جعلنا الآن في مستوى الدناءة الفكرية قد نكون متقدمين في مجالات عدة و لكننا متخلفين في اغلبها و هذا بسبب أننا قمنا بتفضيل السنة على الفرض, كان علينا أن نقوم بالفرض و إذا احتجنا للسنة آنذاك سنكون مفتخرين بممارستها, إذن فالقراءة و المطالعة هي التي تبني الوعي السياسي و الثقافي و الاجتماعي و في كل الحياة العامة سواء دينية او دنيوية دونها لن نجد ملجأ غير الله.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث