تعيش منطقة أولاد بن عمر دحامنة ببوسكورة، بإقليم النواصر، على وقع وضع اجتماعي يثير قلقاً متزايداً لدى عدد من القاطنين، بسبب تكرار مشاهد الإزعاج الليلي وما يصاحبه من شجارات وأصوات مرتفعة داخل محيط الحي.
هذا الوضع بات يؤثر بشكل مباشر على الإحساس بالسكينة داخل الفضاء السكني، ما دفع السكان إلى المطالبة بتدخل ميداني يعيد الانضباط والاستقرار إلى المنطقة. وفق ما يتم تداوله داخل الحي، فإن بعض الفترات الليلية تعرف تجمعات غير منظمة أمام العمارات وفي محيط المساكن، تتخللها أصوات مرتفعة وشجارات بين بعض الأشخاص في حالات يُشتبه في ارتباطها بسلوكيات غير منضبطة، من بينها السكر أو تعاطي مواد مخدرة بمختلف أنواعها.
وتتسبب هذه الوضعيات في اضطراب واضح للهدوء العام، خاصة خلال الساعات المتأخرة من الليل، حيث يصبح الإزعاج أكثر حدة وتأثيراً على الساكنة. بالقرب من العمارات بوليكوما، يوجد منزل عشوائي تعود ملكيته لسيدة أرملة، أصبح في الفترة الأخيرة محور حديث داخل الحي.ويُلاحظ، حسب ما يتم تداوله محلياً، توافد بعض الأشخاص الغرباء عليه بين الفينة والأخرى، خصوصاً في فترات المساء وأوقات متأخرة من الليل.وتشير معطيات يتم تداولها داخل الحي إلى احتمال وجود سلوكات مرتبطة بتعاطي المخدرات داخل هذا المنزل العشوائي بمختلف أنواعها، وهي معطيات متداولة بين الساكنة.
انعكست هذه الأوضاع بشكل واضح على الحياة اليومية للساكنة، حيث أصبحت فترات الليل مصدر إزعاج وقلق متواصل.ويؤكد الوضع القائم أن الأطفال وكبار السن هم الأكثر تأثراً، بسبب صعوبة النوم والراحة نتيجة الضجيج والشجارات المتكررة.كما ساهم استمرار هذه المشاهد في خلق توتر اجتماعي داخل الحي، في ظل غياب حلول ميدانية واضحة وفعالة إلى حدود الساعة.
تطرح هذه المستجدات تساؤلات داخل الحي حول مدى فعالية المراقبة الميدانية وآليات ضبط النظام العام، خصوصاً في الفضاءات السكنية التي تعرف كثافة سكانية.كما يفتح هذا الوضع نقاشاً حول أهمية التدخل الاستباقي لمعالجة مثل هذه الاختلالات قبل تفاقمها وتحولها إلى مصدر دائم للإزعاج. أمام هذه الوضعية، يوجه سكان أولاد بن عمر دحامنة ببوسكورة نداءً إلى السلطات المحلية من أجل القيام بتدخل ميداني عاجل للوقوف على حقيقة ما يجري داخل الحي.
كما يُطالب مصالح الدرك الملكي ببوسكورة والأندلس بالتدخل وفتح بحث ميداني حول هذه المعطيات المتداولة، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حال وجود أي خروقات.ويؤكد السكان على ضرورة تكثيف المراقبة الليلية داخل المنطقة، خاصة في النقط التي تعرف تكرار هذه الأحداث.
تبقى منطقة أولاد بن عمر دحامنة ببوسكورة أمام وضع يستدعي معالجة ميدانية جادة ومسؤولة، بهدف إعادة الهدوء إلى الحي وضمان احترام السكينة العامة.ويبقى الأمل قائماً في تفاعل فعّال من مختلف الجهات المعنية، من أجل إعادة الاستقرار إلى المنطقة، ووضع حد لهذه السلوكات التي أصبحت تؤرق الساكنة.


Comments
0