بين الاتهام والانبطاح السياسي - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

بين الاتهام والانبطاح السياسي

IMG-20260306-WA0061

أصبح من السهل أن يُوصم كل من يرفض الاصطفاف وراء السياسات الغربية أو يعارض الانبطاح أمام إسرائيل وأمريكا بالولاء للخارج. تُرفع هذه التهمة سريعاً في وجه من يجرؤ على نقد التحالفات غير المتكافئة التي تُكبّد الدول العربية مليارات الدولارات تحت شعار “الحماية”، بينما النتيجة الحقيقية هي توسع النفوذ الأمريكي والإسرائيلي في الخليج العربي، وإقامة قواعد عسكرية لا تخدم سوى مصالح القوى الكبرى.

الواقع أن هذه القواعد ليست ضمانة للأمن بقدر ما هي أداة لإدخال المنطقة في صراعات وحروب بالوكالة. فبدلاً من أن تكون مظلة أمان، تحولت إلى وسيلة ابتزاز سياسي واقتصادي، حيث تُستنزف ثروات العرب مقابل وعود فارغة.

الدول التي سارعت إلى التطبيع مع إسرائيل تحت وهم “السلام” ستكتشف عاجلاً أو آجلاً أن الجزاء واحد: مزيد من التوسع الإسرائيلي على حساب السيادة العربية، ومزيد من الارتهان للقرار الأمريكي. التاريخ يعلّمنا أن الوعود الإسرائيلية ليست سوى خداع متكرر، وأن الثقة في من مارس الخداع منذ زمن الأنبياء أمر مستحيل.

من المهم التأكيد أن رفض الانبطاح لا يعني بالضرورة الانحياز إلى إيران أو غيرها. القضية ليست في الاصطفاف مع محور ضد آخر، بل في رفض التبعية المطلقة، وفي الدفاع عن استقلال القرار العربي بعيداً عن لعبة القوى الدولية التي لا ترى في المنطقة سوى ساحة مصالح.

هذا الطرح يضع النقاش في سياقه الأوسع: ليس مناصرة إيران هي القضية، بل رفض أن يُختزل العرب في دور التابع الذي يدفع ثمن الحماية بينما يُسلب أمنه وسيادته.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث