مع ارتفاع موجة الحرارة التي تشهدها عاصمة الجهة الشرقية هذه الأيام، يلجأ سكان المدينة إلى الحدائق والفضاءات الخضراء بحثاً عن الراحة والترويح عن النفس. لكن هذا الملاذ الآمن صار مصدر قلق للأمهات والعائلات بسبب استفحال ظاهرة “الاستعراضات المتهورة” بالدراجات النارية والسيارات.
ساحة الملعب الشرفي… من متنفس إلى خطر
تحولت ساحة الملعب الشرفي، قرب القاعة المغطاة، إلى بؤرة لهذه الظاهرة. فبدل أن تكون فضاءً آمناً للعب الأطفال وتبادل الأمهات أطراف الحديث، صارت حلبة مفتوحة لسائقين متهورين يتبارون في المناورات الخطرة دون أدنى اعتبار لسلامة المارة.
شهود عيان أكدوا أن مشاهد التفحيط والسرعة الجنونية تتكرر يومياً، حتى في أوقات الذروة التي تشهد تواجد عشرات الأطفال الصغار وهم يلعبون قرب أمهاتهم. غياب أي اعتبار لحرمة المكان ولحق العائلات في فضاء آمن يطرح أكثر من علامة استفهام.
خطر يهدد أمن العائلات
ما يزيد الأمر قلقاً أن هذه الاستعراضات لا تقتصر على الشوارع الرئيسية، بل اقتحمت الفضاءات المخصصة للعائلات. المناورات المفاجئة، صوت المحركات المزعج، والغبار الكثيف… كلها عوامل جعلت كثيراً من الأمهات يغادرن الساحة خوفاً على أطفالهن.
يقول أحد الآباء: “جئنا نبحث عن البرودة والراحة لأبنائنا، فوجدناهم معرضين للخطر في كل لحظة. الطفل يركض والدراجة تمر بجانبه بمسافة شبر”.
دعوة للتدخل العاجل
أمام تكرار هذه المشاهد “المشينة”، يطالب سكان وجدة والفعاليات المدنية الجهات المعنية بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه الظاهرة. الحلول المقترحة تتركز على 3 محاور:
1. *تعزيز المراقبة الأمنية*: تكثيف دوريات الشرطة في الفترات المسائية حول ساحة الملعب الشرفي وباقي الحدائق العمومية.
2. *حواجز مادية*: وضع حواجز أو مصدات تمنع دخول السيارات والدراجات إلى الساحات المخصصة للمشاة.
3. *تطبيق القانون*: فرض عقوبات رادعة على المخالفين، ومصادرة الدراجات والسيارات التي تستخدم في الاستعراضات.
فإلى متى سيبقى تهور قلة يهدد راحة وأمن أغلبية؟ العائلات الوجدية لها الحق في فضاء عمومي آمن، والمسؤولية اليوم على عاتق السلطات لتوفيره قبل وقوع ما لا يحمد عقباه.
تحب أقصره أكثر ليناسب صفحة “أخبار محلية” في جريدة ورقية، ولا نخليه بهذا التفصيل للموقع الإلكتروني؟


Comments
0