شهدت جماعة الخنيشات، بإقليم سيدي قاسم، تدخلا عاجلا ومنسقا للسلطات المحلية، على إثر الارتفاع المفاجئ لمنسوب مياه واد ورغة، نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة خلال الساعات الأخيرة، ما تسبب في محاصرة عدد من الساكنة وتضرر بعض المساكن والأراضي الفلاحية.
وحسب معطيات متطابقة، فقد جندت السلطات المحلية مختلف الوسائل البشرية واللوجستيكية، بتنسيق مع الدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية، حيث جرى التدخل السريع لإنقاذ المتضررين وإجلاء عدد من الأسر من المناطق المهددة، في ظروف تطلبت يقظة عالية واستعدادًا ميدانيًا متواصلًا.
كما تم تسخير فرق الوقاية المدنية لمراقبة مستوى المياه وتقديم المساعدة الضرورية، إلى جانب تأمين محيط المناطق الخطرة ومنع الاقتراب من مجاري السيول، حفاظًا على سلامة المواطنين.
وفي إطار المقاربة الإنسانية، أفادت مصادر محلية أن المؤونة الغذائية والمساعدات الأساسية متوفرة بمختلف النقط التي وضعتها السلطات تحت تصرف المتضررين بجماعة الخنيشات، في انتظار تحسن الأوضاع الجوية وانخفاض منسوب المياه، مع استمرار عمليات التتبع والتدخل عند الضرورة.
وتؤكد السلطات المحلية أنها تتابع الوضع عن كثب، وأنها في حالة استنفار دائم، داعية الساكنة إلى توخي الحيطة والحذر، واحترام التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، تفاديًا لأي مخاطر محتملة.
كما تنفي السلطات المحلية جملةً وتفصيلًا الأخبار المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تزعم تقاعسها عن أداء واجبها خلال هذه الفيضانات، مؤكدة أن مختلف المصالح كانت حاضرة ميدانيًا منذ الساعات الأولى، وتدخلت وفق ما تقتضيه حالة الطوارئ، بتنسيق محكم بين الدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية.
وفي المقابل، أوضحت المصادر ذاتها أن تهور بعض الأشخاص وعدم امتثالهم لتوجيهات السلطات، خصوصًا ما يتعلق بعدم الاقتراب من مجاري الأودية والمناطق الخطرة، عرض حياتهم وحياة غيرهم للخطر، رغم النداءات المتكررة التي أطلقتها الجهات المختصة من أجل ضمان السلامة العامة.
وشددت السلطات على أن سلامة المواطنين تظل أولوية قصوى، داعية الجميع إلى التحلي بروح المسؤولية، وعدم الانسياق وراء الإشاعات أو المجازفة بأرواحهم في ظل هذه الظروف الاستثنائية.
وسجلت الساكنة التواجد الميداني لعامل إقليم سيدي قاسم، السيد عبد العزيز الزروالي، الذي حل بعين المكان إلى جانب المتضررين، حيث تابع عن كثب تطورات الوضع، واستمع باهتمام لانشغالات الساكنة، وحرص على إعطاء تعليماته وتوجيهاته المباشرة لمختلف المتدخلين، قصد تسريع وتيرة التدخل وضمان نجاعة عمليات الإنقاذ والمساعدة.
ويأتي هذا الحضور الميداني في إطار تتبع السلطات الإقليمية لمجريات الوضع، والتأكيد على اعتماد مقاربة القرب والإنصات، بما يضمن الاستجابة السريعة لاحتياجات الساكنة المتضررة، والتخفيف من آثار هذه الفيضانات.


Comments
0