في زمن أصبحت فيه هواتف المواطنين نوافذ رقمية على الواقع اليومي، تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي شريط فيديو أثار موجة من الجدل والاستياء في صفوف ساكنة مدينة بوجدور.
ويظهر الفيديو المتداول، الذي انتشر بشكل واسع عبر تطبيق التراسل الفوري “واتساب”، مجموعة من القطط داخل فضاء يرجح أنه يعود لإحدى المخابز بالمدينة. وتظهر في الشريط يد بشرية أثناء تلاعبها بالقطط قرب الفرن، في مشهد أثار حفيظة المواطنين الذين يقتنون احتياجاتهم اليومية من الخبز من هذه الأفران .
هذه الواقعة قوبلت برفض واسع من طرف متتبعي الشأن المحلي، الذين اعتبروا أن مثل هذه الفضاءات المخصصة لإعداد الخبز ومشتقاته يجب أن تخضع لأقصى شروط السلامة الصحية، وأن تبقى في منأى عن أي ممارسات قد تمس بسلامة المواد الغذائية الموجهة للمستهلك .
وفي سياق متصل، طالب عدد من المهتمين بالشأن العام الجهات المختصة بفتح تحقيق في ملابسات هذا الشريط، والوقوف على حقيقة ما جرى، مع التشديد على ضرورة تكثيف المراقبة والإجراءات الوقائية لمواجهة مثل هذه الظواهر التي تمس بسلامة وصحة المواطنين. كما تساءل متابعون عن موقف الجمعيات المعنية بحماية المستهلك ودورها في التفاعل مع هذه الواقعة .
يبقى الرأي العام على موعد مع متابعة تطورات هذه القضية، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بتشديد الرقابة على الفضاءات الغذائية، وضمان حق المواطن في الحصول على منتجات تحترم أدنى معايير النظافة والسلامة، حماية للصحة العامة التي تبقى خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه.


Comments
0