شهدت مناطق متفرقة من الجزائر، خلال الأيام الماضية، اندلاع حرائق واسعة النطاق أتت على مساحات معتبرة من الغطاء الغابي والنباتي، في مشهد تكرر موسمياً مع ارتفاع درجات الحرارة واشتداد موجة الجفاف.

وقد باشرت مصالح الحماية المدنية الجزائرية، بحسب معطيات رسمية، عمليات استنفار واسعة للسيطرة على ألسنة النيران ومحاصرتها، مع تسخير إمكانيات بشرية ولوجستية للحد من اتساع رقعة الحرائق وحماية المناطق السكنية المجاورة.
وفي السياق ذاته، أثار رفض السلطات الجزائرية، وفق ما نقلته منابر إعلامية عن خبراء في الشؤون المغاربية، الاستعانة بطائرات “الكانادير” المتخصصة في إطفاء الحرائق، والتي عرضتها جهات خارجية للمساعدة، موقفا اعتبره مراقبون “مستغربا” في ظل حجم الكارثة البيئية والإنسانية المحدقة.

وذهب بعض المحللين إلى القول إن هذا الرفض، في حال تأكد، قد يفاقم الخسائر ويعرض حياة السكان وممتلكاتهم لمخاطر إضافية، داعين إلى تغليب المصلحة العامة وتكثيف التنسيق الإقليمي في مواجهة الكوارث الطبيعية.
من جهتها، لم تصدر السلطات الجزائرية حتى الآن تعليقا رسميا حول حقيقة الطلب أو الرفض، مكتفية بتأكيد استمرار عمليات الإطفاء عبر الوسائل الوطنية المتاحة، مع الإشارة إلى أن الظروف المناخية القاسية تعقد مهمة فرق التدخل.

وإذ تتابع الرأي العام المحلي والإقليمي تطورات هذه الحرائق بقلق، فإن الآمال تتجه إلى تظافر الجهود الوطنية والدولية للحد من تداعياتها، مع تمنياتنا بالسلامة للجميع وحماية للأرواح والممتلكات من كل سوء.


Comments
0