رئيس النيابة العامة: الحجز والمصادرة آليتان محوريتان لتجفيف منابع غسل الأموال وتمويل الإرهاب - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

رئيس النيابة العامة: الحجز والمصادرة آليتان محوريتان لتجفيف منابع غسل الأموال وتمويل الإرهاب

FB_IMG_1766143288583

الرباط – الجمعة 19 دجنبر 2025

 

أكد رئيس النيابة العامة أن آليتي الحجز والمصادرة تشكلان اليوم إحدى الركائز الأساسية في السياسات الجنائية الحديثة الرامية إلى مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالنظر إلى دورهما الحاسم في استهداف البنية المالية للجريمة، وتجفيف منابعها، والحد من قدرتها على الاستمرار والتوسع.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية للقاء السنوي لجهات إنفاذ القانون، الذي نظمته الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، صباح اليوم الجمعة بالرباط، تحت عنوان: “التحديات العملية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب: الحجز والمصادرة نموذجاً”، بحضور مسؤولين قضائيين وأمنيين وممثلي مختلف المؤسسات الوطنية المعنية.

وأبرز رئيس النيابة العامة أن هذا اللقاء أضحى موعداً مؤسسياً راسخاً وفضاءً وطنياً متخصصاً لتبادل الرؤى وتقييم التجارب واستشراف آفاق تطوير المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشيداً في هذا السياق بالشراكة الاستراتيجية والتنسيق المتواصل بين رئاسة النيابة العامة والهيئة الوطنية للمعلومات المالية.

وأشار إلى أن اختيار موضوع الحجز والمصادرة يكتسي أهمية خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وتطور الأساليب الإجرامية المعتمدة في إخفاء العائدات غير المشروعة وتدويرها، فضلاً عن الارتباط المباشر لهذا الورش بعملية التقييم المتبادل للمنظومة الوطنية خلال الفترة 2026-2028.

وسجل المسؤول القضائي أن التحديات العملية المرتبطة بتعقب الأصول الإجرامية وحجزها ومصادرتها تتزايد بفعل الطابع العابر للحدود لهذه الجرائم، وتعقيد الهياكل المالية والرقمية المستعملة، وصعوبات الولوج إلى المعطيات المالية وتحديد المستفيدين الحقيقيين، إلى جانب الإكراهات المرتبطة بتدبير الأصول المحجوزة والمصادرة والحفاظ على قيمتها الاقتصادية.

وفي هذا الإطار شدد رئيس النيابة العامة على أن فعالية مساطر الحجز والمصادرة لا تقتصر على إصدار القرارات القضائية، بل تستدعي إرساء آليات إجرائية وتقنية ومؤسساتية متكاملة، تمكّن من تعقب الأصول الإجرامية وجردها وتقييمها، وتنفيذ قرارات المصادرة وحسن تدبيرها بما يخدم المصلحة العامة.

وأكد أن رئاسة النيابة العامة جعلت من هذا الورش أولوية ضمن سياستها الجنائية، من خلال تطوير آليات البحث والتحري المالي، وتعزيز تبادل المعلومات مع الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، وإحداث منصات رقمية لتتبع قضايا غسل الأموال والتعاون القضائي الدولي، فضلاً عن إعداد دلائل عملية والرفع من كفاءات قضاة النيابة العامة عبر برامج تكوين متخصصة وتبادل الخبرات الدولية.

وعلى المستوى الدولي، أبرز انخراط رئاسة النيابة العامة في عدد من المبادرات الإقليمية والدولية المتعلقة بتتبع واسترداد الأصول الإجرامية، من بينها الشبكة الإقليمية لاسترداد الأصول بشمال إفريقيا والشرق الأوسط (MENA ARIN)، ومبادرات الاتحاد الإفريقي، والتعاون مع منظمة الإنتربول وهيئات الأمم المتحدة، إلى جانب المساهمة في تقييم المنظومة الوطنية في إطار الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

كما أشار إلى اعتماد مقاربة متوازنة في مجال الحجز والمصادرة، تقوم على تعزيز النجاعة في مكافحة الجريمة الاقتصادية والمالية، مع ضمان احترام الحقوق والحريات الأساسية، وعلى رأسها الحق في الملكية، وعدم المساس غير المبرر بالأنشطة الاقتصادية المشروعة، مؤكداً أن هذه المقاربة تجد سندها في مقتضيات مشروع قانون المسطرة الجنائية الجديد.

واختتم رئيس النيابة العامة كلمته بالتأكيد على أن تعزيز منظومة الحجز والمصادرة وتدبير الأصول المحجوزة يظل رهيناً بحكامة مؤسساتية فعالة، وكفاءات بشرية مؤهلة، وقدرات تقنية متطورة، وتنسيق محكم بين مختلف المتدخلين، معرباً عن أمله في أن تسفر أشغال هذا اللقاء عن توصيات عملية تدعم الجهود الوطنية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

 

 

 

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث